ـ[زبون اشترى مني سيارة ثمنها نقدا ٦٠٠ ألف بـ ٥٠٠ ألف مضافا لها ٢٠٠ ألف مقسطة على ١٨شهر.. هل يجوز أن آتي بشخص يعطيني المائة ألف بينما يسدد الزبون الأقساط لهذا الشخص؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه المعاملة من الصور الممنوعة لبيع الدين لغير من هو عليه، وحقيقتها أنها قرض ربوي تقوم فيه باقتراض مبلغ مائة ألف من هذا الشخص على أن تردها له مائتي ألف، ولا يؤثر في هذا أن المشتري هو الذي سيقوم بالسداد لأنه يقوم بالسداد نيابة عنك حيث إن مبلغ السداد هو دين لك عليه وهو مملوك لك في الحقيقة، وقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ {البقرة: ٢٧٨ ـ ٢٧٩} ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء. رواه مسلم. وراجع الفتوى رقم: ٢٥١١٤.