ومن حقوقِ الأولادِ العدلُ بينهم في العطاءِ والمنعِ
ففي «السنن» و «مسند أَحْمَد» و «صحيح ابن حبان»، من حديث النُّعْمَانِ بنِ بَشِير قال: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «اعْدِلُوا بينَ أبنائِكُمْ، اعْدِلُوا بين أبنائِكُم، اعْدِلُوا بينَ أبنائِكُمْ»(١).
وفي «صحيح مُسْلِم» أن امرأةَ بشيرٍ قالت له: انْحَل ابنِي غلامًا (٢)، وأشهِدْ لي رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنَّ ابنةَ فلانٍ سألتنِي أن أنحلَ ابنَها غلامًا، قالَ:«له إخوةٌ؟» قال: نعم، قال:«أكُلَّهُمْ أعطيتَ مثلَ ما أعطيتَهُ؟» قال: لا. قال:«فليسَ يَصْلُحُ هذا، وإنَّي لا أَشْهَدُ إلا على حَقٍّ»(٣).
(١) أخرج أبو داود في الإجارة، باب في الرجل يفضل بعض ولده في النُّحل: ١١/ ٢٧٣، والنسائي في النُّحل، باب اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر النعمان: ٦/ ٢٦٢، وفي السنن الكبرى برقم (٦٤٨١)، والإمام أحمد: ٤/ ٢٧٥ وفي طبعة الرسالة: ٣٠/ ٣٧٣، وابن حبان برقم (٢٠٤٦) من (موارد الظمآن). قال ابن عبدالهادي في تنقيح التحقيق ٣/ ٩٦: «رواه أحمد عن غير واحد عن حماد وحاجب، وهو ثقة، وثّقه ابن معين وأحمد». (٢) قوله: (انحل ابني غلامًا) هو بفتح الحاء يقال: نَحَلَ يَنْحَلُ كذهبَ يذهبُ. (٣) أخرجه مسلم في الهبات، باب كراهية تفضيل بعض الأولاد في الهبة: ٣/ ١٢٤٤ برقم (١٦٢٣).