ووقتُه عند البلوغ؛ لأنَّه وقتُ وجوبِ العبادات عليه، ولا يجبُ قبل ذلك (١).
وفي "صحيح البُخَاريّ" من حديث سعيد بن جبير، قال: سُئِلَ ابنُ عبَّاسٍ ــ رضي الله عنهما ــ: مِثْلُ مَنْ أنتَ حين قُبِضَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: أنا يومئذٍ مختونٌ. وكانوا لا يختنونَ الرَّجلَ حتى يُدْرِكَ (٢).
وقد اختُلِفَ في سنِّ ابنِ عبَّاس عند وفاة النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال الزُّبَير والوَاقِدِيُّ: وُلِد في الشِّعب قبل خروجِ بَنِي هَاشمٍ منه قَبْلَ الهجرةِ بثلاثِ سنينَ، وتُوفِّي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وله ثلاثَ عَشْرَةَ سنة.
وقال سعيد بن جُبَير، عن ابن عبَّاس: توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابنُ
(١) انظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام: ٦/ ٤٦، والكافي في فقه أهل المدينة لابن عبدالبر: ٢/ ٥٥٨، ونهاية المطلب للجويني: ١٧/ ٣٥٥، والبيان للعمراني: ٢/ ١٩٦، والحاوي الكبير للماوردي: ١٣/ ٤٣٣ - ٤٣٤، والمجموع للنووي: ١/ ١٦٦، والمغني لابن قدامة: ١/ ١١٥، والإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر: ٣/ ٤٢٤. (٢) أخرجه البخاري في الاستئذان، باب الختان بعد الكِبَر، ونتف الإبط: ١١/ ٨٨.