أمَّا أُذُن البنتِ، فيجوز ثَقْبُها للزِّينة. نصَّ عليه الإمام أَحْمَد، ونصَّ على كراهته في حقِّ الصبيِّ (٢).
والفرق بينهما: أنَّ الأنثَى محتاجةٌ (٣) للحِلْيَة، فثَقْبُ الأذُن مصلحةٌ في حقِّها، بخلاف الصبيِّ، وقد قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لعَائِشَةَ في حديث أمِّ زَرْعِ:«كنتُ لكِ كأَبي زَرْعٍ لأمِّ زَرْعٍ»(٤). مع قولها: أَنَاسَ من حُلِيٍّ أُذنيَّ، أي ملأها من الحلي، حتى صار ينوس فيها، أي: يتحرك ويجول.
وفي «الصحيحين» لما حرَّض النبيّ - صلى الله عليه وسلم - النساء على الصدقة، جعلت المرأة تلقي خُرْصَهَا ... الحديث (٥). و «الخُرْصُ»: هو الحَلْقة
(١) في «أ، ج»: الأنثى. وسقطت كلمة (حكم) من العنوان في «ج». (٢) وانظر: المستوعب للسامري: ١/ ٢٦٧، والآداب الشرعية لابن مفلح: ٣/ ٣٥٦، وجامع أحكام الصغار للأسروشني: ١/ ٢١٥. (٣) في «ج»: تحتاجه. (٤) قطعة من حديث أخرجه البخاري في النكاح، باب حسن المعاشرة مع الأهل: ٩/ ٣٤٥، ومسلم في فضائل الصحابة، باب ذكر حديث أم زرع: ٤/ ١٨٩٦، برقم (٢٤٤٨). (٥) عن ابن عبَّاسٍ أنَّ النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى يومَ الفطرِ ركعتَينِ لم يصلِّ قبْلها ولا بعدَها ثمَّ أَتى النِّساءَ ومعه بلال فأمَرهُنَّ بالصَّدقةِ فجعلن يُلقينَ، تُلْقِي المرأةُ خُرْصَها وسِخَابَها. أخرجه البخاري في العيدين، باب الخطبة بعد العيد: ٢/ ٤٥٣، وفي مواضع أخرى، ومسلم في صلاة العيدين، باب ترك الصلاة قبل العيد وبعدها: ٢/ ٦٠٢ برقم (٨٨٤).