فجمع بين اللغتين. {مِمَّا في بُطُونِهِ} ولم يقل: بطونها، والأنعام جمع.
قال الفراء (١): رد الكناية على النعم، والنعم (٢) والأنعام واحد ولفظ: النعم مذكر، و (استشهد لذلك بـ)(٣) رجز بعض الأعراب:
إذا رأيت أنجما من الأسد ... جبهته (أو الخراة)(٤) والكتد
بال سهيل في الفضيخ ففسد ... و (طاب ألبان)(٥) اللقاح فبرد
ولم يقل: بردت؛ لأنه رده إلى اللبن.
قال أبو عبيدة والأخفش: النعم يذكر ويؤنث، فمن أنث فلمعنى
(١) قال في "معاني القرآن" ٢/ ١٠٨: فإنه قيل -والله أعلم- أن النعم والأنعام شيء واحد وهما جمعان، فرجع التذكير إلى معنى النعم إذ كان يؤدي عن الأنعام، أنشدني بعضهم: إذا رأيت ... . (٢) سقط من (أ). (٣) في (ز): ويشهد لذلك رجز. (٤) في (أ): أول مجرا. (٥) في (أ): طاف اللبان، وهو تصحيف. والبيت غير منسوب في "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٨٠، "جامع البيان" للطبري ١٤/ ١٢١، "تهذيب اللغة" للأزهري ٧/ ٢٩٦، وفي حاشية "جامع البيان" للطبري: الجبهة النجم الَّذي يقال له: جبهة الأسد هي أربعة أنجم ينزلها القمر، والخراتان نجمان من كواكب الأسد، وهما كوكبان بينهما قدر سوط وهما كتفا أسد، والكتد نجم.