كحُبُكِ الماء إذا ضربته الرِّيح، وكحُبُكِ الرَّمْل، وحُبُكِ الشَّعْر" (١).
وقال عكرمة: "بُنْيَانُها كالبُرْدِ المُسَلْسَل" (٢).
قلتُ: وفي الحديث في صفة الدجَّال: "رأْسُهُ حُبُكٌ" (٣)؛ أي: جَعْد الشَّعْر.
ومن أحسن ما قيل في تفسير "الحُبُك"؛ ما ذكره الترمذي في تفسير "الجامع" (٤) من حديث الحسن، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله ﷺ
(١) أخرجه الطبري في "تفسيره" (١١/ ٤٤٦). (٢) أخرجه: الطبري في "تفسيره" (١١/ ٤٤٥)، وأبو الشيخ في "العظمة" رقم (٥٥٣)، من طريق عمران بن حُدَير، قال: سئل عكرمة عن قوله: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (٧)﴾ [الذاريات: ٧]؟ فقال: "ذات الخَلْق الحَسَن، أَلَمْ تَرَ إلى النسَّاج إذا نَسَج الثوب فأجاد نَسْجَه قيل: ما أحسن ما حَبَكَهُ". واللفظ الذي ذكره المؤلف هنا مروي عن ابن عباس ﵄ من طريق عكرمة؛ أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" رقم (٥٤٥) بسند ضعيف جدًّا. (٣) أخرجه: عبد الرزاق في "المصنف" رقم (٢٠٨٢٨)، ومن طريقه: أحمد في "المسند" (٤/ ٢٠)، والطبراني في "الكبير" (٢٢/ رقم ٤٥٦)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٥٠٨)؛ من حديث هشام بن عامر ﵁. وأخرجه: أحمد في "المسند" (٥/ ٣٧٢ و ٤١٠)، والطبري في "تفسيره" (١١/ ٤٤٥) من حديث رجل من أصحاب النبيِّ ﷺ. والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي: "رجاله رجال الصحيح". "مجمع الزوائد" (٧/ ٣٤٢). (٤) رقم (٣٢٩٨)، وسبق تخريجه (ص/ ٤٠٤). و"الرقيع": اسمٌ لكل سماء، والجمع: أَرْقِعَةٌ. وقيل: بل اسمٌ للسماء الدنيا، وهذا مروي عن علي ﵁ كما أخرجه أبو الشيخ في =