إذا عُرِف هذا؛ فهو - سبحانه - يُقْسِمُ على أصول الإيمان، التي يجب على الخلق معرفتُها: تارةً يُقْسِمُ على (١) التوحيد، وتارةً يُقْسِمُ على أنَّ القرآنَ حقٌّ، وتارةً على أنَّ الرسولَ حقٌّ، وتارةً على الجزاء والوعد والوعيد، وتارةً على حال الإنسان.
و ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [الزخرف: ٣] إذا جُعِل ذلك جواب القسم كما هو الظاهر.
وإن قيل: بل الجوابُ محذوفٌ؛ كان كقوله: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)﴾ [ص: ١]، فإنه هنا حذفَ الجواب (٣). ومن قال: إنَّ الجواب هو قوله: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤)﴾ [ص: ٦٤]؛ فقد أَبْعَدَ النُّجْعَةَ (٤).
(١) من قوله "الإيمان التي. . ." إلى هنا؛ ملحق بهامش (ز). (٢) من قوله: "والصافات صفًا. . ." إلى هنا؛ ساقط من (ن). (٣) من قوله: "كان كقوله: "ص … " إلى هنا؛ ملحق بهامش (ز). (٤) سيعيد المؤلف ذكره في (ص/ ١٦)، وهناك سنذكر قائله، وما قيل فيه.