وهذا لا يثبت عنه؛ لأنَّه من رواية جويبر عنه، وجويبر متروك. ثُمَّ لو صح لكان مطَّرَحًا لمخالفته صريح القرآن، قال ابن كثير: "وهذا القول ضعيف، والذي عليه الجمهور أنه قَسَمٌ من الله ﷿ يُقسِمُ بما شاء من خلقه، وهو دليلٌ على عظمته" (١). وههنا سؤال يكثر إيراده في باب القَسَم وهو: أنَّه قد ورد النهي عن الحلف بغير الله ﷿، فكيف جاء في القرآن القَسَم بالمخلوقات؟ وللعلماء أجوبةٌ كثيرةٌ عن هذا السؤال، وعن الأجوبة اعتراضات عند بعضهم، والكلام فيها يطول، لكنَّ أصح هذه الأجوبة وأحسنها - وهو المنقول عن السلف - أنَّ الله ﷿ يقسِمُ بما شاء من خلقه، وليس للخلق أن يُقسِمُوا إلا به سبحانه، كما قال ﷿: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (٢٣)﴾ [الأنبياء: ٢٣]. * * * _________ = (٧/ ٥٤٣). (١) "تفسيره" (٧/ ٥٤٣).