وقال الفَرَّاء:"الحُبُك: تَكَسُّرُ (١) كلِّ شيءٍ، كالرَّمْلِ إذا مرَّتْ به الرِّيح، والماءِ الدائم إذا مَرَّتْ به الرِّيح. وتَجَعُّدُ الشَّعْر حُبُكٌ أيضًا، واحدها: حَبِيكة؛ مثل: طَرِيقة وطُرُق. وحِبَاك؛ مثل: مِثَال ومُثُل"(٢).
والمقصود بهذا كلِّه ما أفصح به ابن عباس، فقال:"يريد الخَلْقَ الحَسَنَ"(٣).
وروى سعيد بن جبير عنه قال:"الحُبُكُ: حُسْنُها واستواؤُها"(٤).
وقال قتادة:"ذات الخَلْق الشديد"(٥).
وقال مجاهد:"مُتْقَنَةُ البُنْيَان".
وقال أيضًا: "ذات الطرائق ولكنها بعيدةٌ من العباد فلا يرونها،
= قال المرصفي في "رَغبة الآمل" (١/ ١٦١) معقِّبًا على المبرِّد: "الصواب أن يقول: فالمحبوك: الذي أُحكم خَلْقُه، مِنْ: حَبَكْتُ الثوبَ إذا أحكمتُ نَسْجَه. ثم يقول: والمحبوك - أيضًا - الذي فيه طرائق، فيكون معنىً ثانيًا للكلمة". (١) في جميع النسخ: تكسير، والتصويب من "معاني الفَرَّاء". (٢) "معاني القرآن" (٣/ ٨٢). (٣) أخرجه الطبري في "تفسيره" (١١/ ٤٤٥). (٤) أخرجه: الطبري في "تفسيره" (١١/ ٤٤٥)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠/ ٣٣١١)، وأبو الشيخ في "العظمة" رقم (٥٥٤). وعزاه الحافظ في "الفتح" (٨/ ٤٧٧) إلى: الفريابي، والطبري، وقال: "إسناده صحيحٌ". (٥) أخرجه: عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٤٢)، والطبري في "تفسيره" (١١/ ٤٤٥)، ولفظه: "ذات الخَلْق الحَسَن". وأما اللفظ الذي ذكره ابن القيم هنا فهو من كلام أبي صالح الحنفي عبد الرحمن بن قيس، أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" رقم (٥٤٤).