وقيل: لم توضع لواحد منهما، وإنما يفهم ذلك من الخارج، واختاره أبو حيان.
وقيل: هي للتكثير: في المباهاة والافتخار، وللتقليل: في غير ذلك.
وقيل: هي لهما على السّواء.
وقيل: للتقليل: غالبًا، وللتكثير: نادرًا.
قال السّيوطي في "الإتقان": وهو اختياري.
وقيل: عكس ذلك.
ولا بدَّ أن يوصف مجرورها، خلافًا للأخفش، والفراء، والزَّجاج، وابن خروف.
الإعراب: رب: حرف جرّ شبيه بالزائد. مَن: نكرة بمعنى إنسان مبني في محل جرّ، وفي محل رفع مبتدأ. أنضجت: فعل ماض مبني على السكون، والتاء: فاعل. غيظًا: تمييز منصوب. قلبه: مفعول به منصوب، وهو مضاف، والهاء: ضمير في محل جرّ بالإضافة. قد: حرف تحقيق. تمنى: فعل ماض، والفاعل: هو. لي: جار ومجرور متعلقان بتمنى. موتا: مفعول به منصوب. لم: حرف نفي و قلب وجزم. يطع: فعل مضارع للمجهول مجزوم، ونائب الفاعل: هو. وجملة (رب من أنضجت): الاسمية لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية. وجملة (أنضجت): الفعلية في محل نعت لمن. وجملة (قد تمنى): في محل رفع خبر المبتدأ. وجملة (لم يطع): الفعلية في محل رفع خبر ثان للمبتدأ. الشاهد: قوله: (رب من)، حيث دخلت (رب) على المبني، وهي لا تدخل إِلَّا على النكرة أو المبني، ويكون مجرورها للتكثير، على خلاف في ذلك، ذكره المؤلف في الشرح. (١) التخريج: البيت من الخفيف، وهو لحسان بن ثابت رضي الله عنه، وهو من شواهد الكتاب لسيبويه ٢/ ١٤ والإنصاف ٢/ ٤٢ وشرح التسهيل ٣/ ١٧٧، والعين للفراهيدي ٢/ ٥٦ باب العين والدال والميم. الشاهد: قوله: (رب حلمٍ)؛ حيث جاءت (رُبَّ) حرف جرّ، وجاء مجرورها مرادًا به التكثير.