وقد يقع ذلك في (إِما) المكسورة الهمزة كما سبق في العطف.
[تنبيه]
الصحيح: أن ما بعد الفاء: خبر المبتدأ في قوله تعالى: {فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ} وهو العامل في (إذا) فهي متمحضة للظرفية إذن.
وجعلها أبو البقاء شرطية، وما بعد الفاء: جوابها، وأن الجملة الشرطية: خبر المبتدأ.
وفيه نظر، كما قاله السمين؛ لخلو خبر المبتدأ الواقع بعد (أما) من (الفاء) بلا مسوغ.
واللَّه الموفق
= الشاهد: قوله (لا قتال لديكم) حيث حذف الفاء من جواب (أما)، مع أن الكلام ليس على تضمن قول محذوف، وذلك للضرورة. (١) التخريج: البيت من الطويل، وهو لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص ٩٤، والأزهية ص ١٤٨، والأغاني ١/ ٨١، ٨٢، ٩/ ٨٨، وخزانة الأدب ٥/ ٣١٥، ٣٢١، ١١/ ٣٦٧، ٣٦٨، ٣٧٠، والدرر ٥/ ١٠٨، وشرح شواهد المغني ص ١٧٤، والمحتسب ١/ ٢٨٤، ومغني اللبيب ١/ ٥٥، ٥٦، والممتع في التصريف ١/ ٣٧٥، وبلا نسبة في تذكرة النحاة ص ١٢٠، والجنى الداني ص ٥٢٧، ورصف المباني ص ٩٩، وشرح الأشموني ٣/ ٦٠٨، ولسان العرب ١٤/ ٤٧٧ (ضحا)، وهمع الهوامع ٢/ ٦٧. اللغة: عارضت الشمس: غدت في عرض السماء. يضحى: يبرز للشمس. يخصر: يبرد، والبيت كناية عن مواصلة السفر في النهار وفي العشيّ. الشاهد: قوله: (أيما) في الموضعين؛ حيث أبدل الميم الأولى من (أمَّا) .. فصارت (أيما)، وهذا على ندرة، والسببُ كراهية التضعيف.