قال سيبويه: التّقدير: (من لد أَن كانت شولًا)، وإِن قدر (أَن)؛ لأنَّ لدن لا تضاف عنده للجمل.
وشولا بفتح الشّين وسكون الواو: جمع شائلة علَى غير قياس.
وأتلت النّاقة أتلًا: إِذا تلاها ولدها.
والكسائي: حذفت مع اسمها أيضًا فِي قوله تعالَى: {انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ}؛ أَي: لكان الانتهاء خيرًا لكم.
قيل: ومنه: {فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ}.
والتّقدير عند الفراء: انتهوا انتهاء خيرًا لكم.
وعند سيبويه: [انتهوا عن التثليث و] ائتوا خيرًا لكم.
ولَا يحذف خبر كَانَ؛ لأنه عوض أَو كَالعوض من مصدرها؛ لأنَّها لا تؤكد بالمصدر كما سبق.
لكن فِي بعض أوجه الحديث المتقدم: حذفها مع خبرها وإِبقاء الاسم وحده، وسهل ذلك القرينة.
وأيضًا لا تكاد العرب تنطق بخبر كَانَ فِي نحو: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ}؛ كما سيأتي فِي إِعراب الفعل.
وسبق أنه: قَدْ يقتصر علَى اسم ليس؛ للعلم بالخبر.
واللَّه الموفق
ص:
١٥٦ - وَبَعْدَ أَنْ تَعْوِيْضُ مَا عَنْها ارْتُكِبْ ... كَمِثْلِ أَمَّا أَنْتَ بَرًّا فَاقتَرِب (١)
ذلك.
(١) وبعد: ظرف متعلق بقوله: ارتكب الآتي، وبعد مضاف. وأن: قصد لفظه: مضاف إليه. تعويض: مبتدأ، وتعويض مضاف. وما: قصد لفظه: مضاف إليه. عنها: جار ومجرور متعلق بتعويض. ارتكب: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود إلى تعويض، والجملة من ارتكب ونائب فاعله: في محل رفع خبر المبتدأ. كمثل: الكاف زائدة،=
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.