فجملة (تحملين): حال من الضّمير فِي (طليق) وسبق فِي الموصول.
وعن الأخفش: أنه منع نحو: (مخلصًا زيدٌ دعا)؛ لبعدها عن العامل.
والمشهور: خلافه.
• ومنع بعض المغاربة: تقديم الجملة الحالية المصدرة بالواو؛ نحو:(والشّمس طالعة جاء زيد).
• ومنع بعضهم: تقديم الحال علَى عاملها الوصف أَن كَانَ نعتًا؛ نحو:(مررت برجل ذاهبة فرسه مكسورًا سرجها).
وكلام ابن عقيل فِي "شرح التّسهيل": يقتضي تقييده بهذا المثال ونحوه، وأنه يجوز:(مررت برجل ضاحكًا ذاهبٍ)، قال: لأنَّ تقديم معمول الصّفة عليها جائز، سواء كَانَ مفعولًا، أَو ظرفًا، أَو حالًا ونحو ذلك.
بخلاف تقديم معمولها علَى الموصوف.
قال: وإِنما منعوا التّقديم فِي المسألة السّابقة .. للزوم تقديم ضمير (سرجها) علَى مفسره.
يعني: لم يمنعوا التقديم لكون العامل وقع نعتًا.
وقوله واضح، إِلَّا أَن الظّاهر: جواز التّقديم فِي هذه المسألة أيضًا؛ كـ (مروت برجل مكسورًا سرجها ذاهبة فرسه)؛ لأنَّ (فرسه) مقدم فِي الرّتبة؛ إِذ هو صاحب الحال.
تنبيه:
منع الكوفيون: تقديم حال المنصوب؛ كـ (ضربت راكبًا زيدًا)؛ لأنه يوهم أَن الحال: مفعول به، و (زيدًا): بدل منه.
وكذا تقديم حال الظّاهر المرفوع نحو:(راكبًا جاء زيد).
ويوافقون البصريين: فِي تقديم حال المرفوع إن كَانَ المرفوع ضميرًا كما فِي قوله تعالَى: {خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ}، فـ (خشعًا): حال من الواو.
والشاهد: قوله: (وهذا تحملين طليق)؛ حيث جاز تقديم وتأخير الحال؛ لأن عاملها صفة تشبه المتصرف.