فـ (موحشًا): حال من (طلل)، وهو ما شخص من آثار الدّار.
وفي الشّاهدين: مجيء الحال من المبتدأ وهو مذهب سيبويه.
واشتهر: بالضّعف.
ومن منع .. أعربه حالًا من الضّمير فِي المجرور الّذي هو خبر النّكرة.
وقيل: إن (موحشًا) لا يصلح أَن يكونَ حالًا من (طلل) علَى مذهب سيبويه أيضًا،
(١) التخريج: هذا صدر بيت، وعجزه قوله: يلوحُ كَأَنَّهُ خِلَلُ وقد روي البيت برواية أخرى هي: لمية موحشًا طللٌ قديمُ ... عفاهُ كلُّ أسحمَ مستديمُ وهو بالرواية الأولى من شواهد: التصريح: ١/ ٣٧٥، ٢/ ١٢٠، والأشموني: ٤٧٣/ ١/ ٢٤٧ والكتاب لسيبويه: ١/ ٢٧٦، ومجالس العلماء للزجاجي: ١٧٤، والخصائص: ٢/ ٤٩٢، وأمالي ابن الشجري: ١/ ٢٦، وشرح المفصل: ٢/ ٥٠، والخزانة: ١/ ٥٣٣ عرضا، والعيني: ٣/ ١٦٣، والمغني: ١٣٢/ ١١٨، ٨٠٢/ ٥٧١، ١١٩/ ٥٦٨ وشرح السيوطي ٨٥، ٨٨، والشذور: ٧/ ٤٣. اللغة: مية: اسم محبوبة الشاعر. موحشًا: اسم فاعل من أوحش المنزل إذا خلا من أهله، والمراد: القفر الذي لا أنيس فيه. طلل: هو ما بقي شاخصًا من آثار الديار. يلوح: يظهر ويلمع. خلل: جمع خلة: وهي بطانة منقوشة بالمعادن تغشى بها أجفان السيوف. المعنى: لقد أقفرت دار مية من أهلها، ودرست معالمها، ولم يبق منها إلا آثار بسيطة، تظهر للرأي وكأنه نقوش في البطائن التي تغشى بها أجفان السيوف. الإعراب: لمية: متعلق بمحذوف خبر مقدم؛ ومية: اسم ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث. موحشًا: حال متقدم من طلل الواقع مبتدأ مؤخرًا على مذهب سيبويه؛ الذي يجيز مجيء الحال من المبتدأ، والجمهور يرون أن صاحب الحال هو الضمير المستكن في الجار والمجرور الواقع خبرًا. طلل: مبتدأ مؤخر مرفوع، والفاعل: هو؛ وجملة يلوح: في محل رفع صفة لطلل. كأنه: حرف مشبه بالفعل، والهاء: في محل نصب اسمه. خلل: خبر كأن مرفوع، وجملة كأنه خلل: في محل نصب من الضمير المستتر في يلوح، أي: من الفاعل. الشاهد: قوله: (موحشا)؛ حيث وقع (موحشًا) حالا من طلل وهو نكرة، وسوغ ذلك: تقدم الحال عليها؛ وهذا على رأي سيبويه -كما أسلفنا- وأما الجمهور: فيرون أن موحشًا حال من الضمير المستكن في الخبر؛ وهذا الضمير معرفة -وإن كان مرجعه- المبتدأ؛ وهو نكرة، وعلى هذا، فلا شاهد فيه.