يكثر تقديم المفعول الملتبس بضمير عائد علَى الفاعل المتأخر؛ نحو (ضرب أخاه زيد)، واغتفر عود الضّمير علَى المتأخر هنا؛ لأنه وإِن كَانَ متأخرًا لفظًا. . هو فِي نية التّقديم؛ لأنَّ الأصل فِي الفاعل أَن يتصل بفعله كما تقدم ذكره.
ومثل ذلك قوله:(خاف ربَّه عُمَر).
وأشار بقوله:(وشَذَّ. . .) إلى آخره: إِلَى أنه قَدْ شذ تقديم الفاعل المتلبس بضمير عائد على المفعول المتأخر؛ نحو:(ضرب أخوها هند)، و (زانَ نورُهُ الشّجَرَ)
(١) وشاع: فعل ماض. نحوُ: فاعل شاع. خاف: فعل ماض. ربَّه: رب: منصوب علي التعظيم، ورب مضاف وضمير الغائب العائد إلى عمر المتأخر لفظًا: مضاف إليه. عمر: فاعل خاف، والجملة من خاف وفاعله ومفعوله: في محل جر بإضافة نحو إليها. وشذ: فعل ماض. نحو: فاعل شذ. زان: فعل ماض. نوره: نور: فاعل زان، ونور مضاف، وضمير الغائب العائد إلى الشجر المتأخر لفظًا ورتبة مضاف إليه. الشجر: مفعول به لزان. وجملة (زان) وفاعله ومفعوله: في محل جر بإضافة نحو إليها، والمراد بنحو خاف ربه عمر: كل كلام اتصل فيه ضمير الفاعل المتأخر بالمفعول المتقدم، والمراد بنحو زان نوره الشجر: كل كلام اتصل فيه ضمير المفعول المتأخر بالفاعل المتقدم. (٢) التخريج: البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص ٢٤٣، والاشتقاق ص ٨٨، وتخليص الشواهد ص ٤٨٩، وتذكرة النحاة ص ٣٦٤، وشرح شواهد المغني ٢/ ٨٧٥، ومغني اللبيب ٢/ ٤٩٢، والمقاصد النحوية ٢/ ٤٩٧، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص ٧٣٨، ٧٩٦. اللغة: أخلد: كتب له الخلود أي دوام البقاء. مطعم: اسم رجل. المعنى: يقول لابقاء لأحد من الناس في الحياة مهما كان نافعًا لعامة الناس. الإعراب: ولو: الواو بحسب ما قبلها، لو: شرطية غير جازمة. أن: حرف مشبه بالفعل. مجدًا: اسم أنَّ منصوب. أخلد: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر تقديره: هو. الدهرَ: ظرف زمان منصوب، متعلق بأخلد. والمصدر المؤول من أنَّ وما بعدها في محل رفع فاعل لفعل محذوف، تقديره: ثبت. واحدًا: مفعول به منصوب. من الناس: جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت لواحدًا.