موضع الفاعل. انتهَى.
يشير إلى الآية المتقدمة.
وقال البعلي تلميذ المصنف فِي "شرح الجرجانية": الفاعل مضمونُ (كيف فعلنا بهم)؛ كأنه قيل: (وتبين لكم كيفية فعلنا بهم).
ونظيره فِي التّأويل بالمصدر دونَ الحرف المصدري: قوله تعالَى: {أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} ... الآية؛ أَي: (سواء عليهم الإِنذار وعدمه).
وإِنما قلت: (فهو مضمر بشرطه) .. ليخرج الفعل المذكور توكيدًا فِي نحو: (قام قام زيد)؛ فَلَا ضمير فيه، خلافًا لبعضهم.
* وقد علم: أَن بعض الأفعال لا فاعل لهُ؛ ومنه: (قلَّما) المقصود بها النّفي؛ نحو: (قلَّما تأتينا).
ويحتمل أَن تكونَ (ما) مصدرية، وهي الفاعل؛ أَي: (قلّ إتيانك)، فتكون للتقليل لا للنفي.
وقد يقع الاسم بعد (قلَّما)، قال الشّاعر:
صَدَدْتِ فَأَطْوَلتِ الصُّدُودَ وقَلّمَا ... وِصَالٌ عَلَى طُولِ الصُّدُودِ يَدُومُ (١)
(١) التخريج: البيت للمرار الفقعسي في ديوانه ص ٤٨٠، والأزهية ص ٩١، وخزانة الأدب ١٠/ ٢٢٦، ٢٢٩، ٢٣١، والدرر ٥/ ١٩٠، وشرح أبيات سيبويه ١/ ١٠٥، وشرح شواهد المغني ٢/ ٧١٧، ومغني اللبيب ١/ ٣٠٧، ٢/ ٥٨٢, ٥٩٠، وبلا نسبة في خزانة الأدب ١/ ١٤٥، والخصائص ١/ ١٤٣، ٢٥٧، والدرر ٦/ ٣٢١، والكتاب ١/ ٣١، ٣/ ١١٥، ولسان العرب ١١/ ٤١٢ (طول)، ٥٦٤ (قلل)، والمحتسب ١/ ٩٦، والمقتضب ١/ ٨٤، والممتع في التصريف ٢/ ٤٨٢، والمنصف ١/ ١٩١، ٢/ ٦٩، وهمع الهوامع ٢/ ٨٣، ٢٢٤.اللغة: صددت: حرمت ودادك. الصدود: الهجران والإعراض. الوصال: دوام المودّة.المعنى: لقد أعرضت عني وطال هجرانك لي، وقلما يدوم الوداد ويستمر الحبّ إذا ما طال الهجران والبعد بين الحبيبين.الإعراب: صددت: فعل ماض مبني على السكون، والتاء: ضمير متصل في محل رفع فاعل. فأطولت: الفاء: للعطف، أطولت: فعل ماضي مبني على السكون، والتاء: ضمير متصل في محل رفع فاعل. الصدود: مفعول به منصوب بالفتحة. وقلما: الواو: استئنافية، وقلَّ: فعل ماض مبني على الفتح، وما: حرف زائد على رأي المبرد. وصال: فاعل مرفوع بالضمّة. على
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute