يَخْشَى}.
وفي "الإِتقان": حكَى البغوي عن الواقدي: أنها فِي القرآن للتعليل، إِلَّا: {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ}.
وعن الكوفيين: يُستفهَم بها، وسُمِع: (لعلك تشتمنا فأقوم إِليك؟).
وتكون حرف جر، وسيأتي فِي محله.
وتأتي عسَى بمعناها عند سيبويه إن كَانَ اسمها ضميرًا؛ نحو:
.... عَسَاهَا نَارُ كَأسٍ ... ........................ (١)
كما سبق فِي المقاربة.
وفيها عشر لغات: (لعلَّ، وعلَّ، ولعنَّ، وعنَّا بالمهملة، ولغنَّ، وغنَّا، بالمعجمة، ولِأَنَّ، وأنّا، ورعنّ بالرّاء قبل مهملة أو معجمة) (٢).
والنّون مشددة فِي الجميع.
* وأما (لكن):
فحرف استدراك، تقع بَينَ جملتين متغايرتين؛ نحو: (ما جاء زيد؛ لكن عمرًا جاءَ)، و (زيد شجاع لكنه بخيل).
وللتوكيد؛ كـ (لو قام زيد أكرمته، لكنه لم يقم).
(١) التخريج: شرح أبيات المغني/ ٣/ ٣٥٠، والهمع/ ١/ ١٣٢، والعيني/ ٢/ ٢٢٧، وشرح التصريح/ ١/ ٢١٣، من بيتين للشاعر صخر بن الجعد الخضري، من قصيدة رقيقة، يتشوق فيها إلى صاحبته (كأس)، وهما:وَلَيْلَ بَدَتْ لِلْعَيْنِ نَارٌ كَأَنَّهَا ... سَنَا كَوْكَب لا يَسْتَبِين خُمُودهافَقُلْتُ عَسَاهَا نَارُ كَأْسٍ وَعَلَّهَا ... تشَكّى فَأَمْضي نَحْوَهَا فَأَعُودهَاالشاهد: قوله: (عساها)؛ حيث استعمل (عسى) بمعنى (لعل).(٢) أوصلها السّيوطيّ في الهمع ٢/ ١٥٣ إلى ثلاث عشرة لغة.وتُنظر هذه اللّغات في: معاني الحروف للرّمّانيّ ١٢٤، والإنصاف ١/ ٢٢٤، وشرح المفصّل ٨/ ٨٧، وشرح الرّضيّ ٢/ ٣٦١، وشرح الكافية الشّافية ١/ ٤٧٠، ٤٧٢، والبسيط ٢/ ٧٦٣، والجنى الدّاني ٥٨٢، وجواهر الأدب ٤٠٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute