قَد أَصبَحَتْ أُمُّ الخِيَارِ تَدَّعِي ... عَلَيَّ ذَنبًا كُلُهُ لَم أَصْنَعِ (١)
فـ (كله): مبتدأ، وَ (لَم أصنع): الخبر، والتّقدير لم أصنعه.
• وقد يكون ذلك مع غير (كل) كقراءة بعض السّلف (آفحكمُ الجاهلية يبغون) بالرّفع علَى الابتداء، والخبر: (يبغون)، والعائد محذوف؛ أَي: يبغونه.
ويقوم مقام الضّمير أشياء:
١. منها: اسم الإِشارة: كقولِهِ تعالَى: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} فـ (لباس التّقوَى): مبتدأ، و (ذلك): مبتدأ ثان، و (خير): خبر عنهُ، والجملة: خبر لباس التّقوَى، والرّابط: الإِشارة إِلَى المبتدأ.
{وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ}.
واشترط بعضهم أَن تكون الإِشارة للبعيد كما هنا.
(١) التخريج: الرجز لأبي النجم في تخليص الشواهد ص ٢٨١، وخزانة الأدب ١/ ٣٥٩، والدرر ٢/ ١٣، وشرح أبيات سيبويه ١/ ١٤، ٤٤١، وشرح شواهد المغني ٢/ ٥٤٤، والمحتسب ١/ ٢١١، ومعاهد التنصيص ١/ ١٤٧، والمقاصد النحوية ٤/ ٢٢٤، وبلا نسبة في الأغاني ١٠/ ١٧٦، وخزانة الأدب ٣/ ٢٠، ٦/ ٢٧٢، ٢٧٣، والخصائص ٢/ ٦١، والمقتضب ٤/ ٢٥٢، وهمع الهوامع ١/ ٩٧.الإعراب: قد: حرف تحقيق وتقريب. أصبحت: فعل ماضٍ ناقص مبني على الفتح، والتاء: للتأنيث. أمُّ: اسم أصبح مرفوع بالضمّة. الخيارة مضاف إليه مجرور بالكسرة. تدّعي: فعل مضارع مرفوع بضمّة مقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي. عليَّ: جار ومجرور متعلقان بتدّعي. ذنبًا: مفعول به منصوب بالفتحة. كلُّه: مبتدأ مرفوع بالضمّة، والهاء: ضمير متصل في محل جرّ مضاف إليه. لم: حرف جزم وقلب ونفي. أصنع: فعل مضارع مجزوم بالسكون، وحرّك بالكسرة لضرورة القافية.وجملة (قد أصبحت): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (تدّعي): في محلّ نصب خبر أصبحت. وجملة (كلّه لم أصنع): في محلّ نصب صفة لى ذنبًا. وجملة (أصنع): في محل رفع خبر كلّه.الشاهد: قوله: (كلّه لم أصنع)؛ حيث جاءت (كل) مبتدأ، فجاز حذف العائد من الخبر.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute