متى وقعت الواو لامًا كانت رابعة فصاعدًا بعد فتحة .. قلبت ياء؛ نحو:(معطيان): اسم مفعول بفتح الطاء، والأصل:(مُعطَوَان)، فأعل حملًا على اسم الفاعل، نحو:(معطِي)، و (معطِيان) بكسر الطاء.
والأصل:(مَعْطِوٌ)، و (مَعْطِوَان) فقلبت الواو ياء لوقوعها بعد كسرة.
وفهم من قوله:(يُرْضَيَانِ) أن هذا الإعلال يكون في الأفعال، كقولك:(أعطيت)، وأصله:(أعطوت) فأعل حملًا على المضارع وهو (يعطي)، وأصله:(يُعطِوُ) بكسر الطاء، وهذا من (عطا)(يعطو) إذا أخذ، وأصل الماضي:(عطوت) فلما دخلت همزة الثقل .. صارت الواو رابعة فقلبت ياء، فحصل:(أعطيت).
ومثله (يرضي)، و (يُرضَيان) بضم الأول وفتح الضاد، والأصل:(يُرضَوُ)، و (يُرضَوَان)؛ لأنه من الرضوان.
وأما نحو:(تغازينا)، و (تداعينا) .. فالياء فيه منقلبة عن واو، ولا موجب لذلك، وكان القياس على ما تقدم:(تغازَونا)، و (تدَاعونا) من غير قلب؛ لأن الماضي إنما قلبت فيه الواو ياء حملًا على المضارع كما سبق في نحو:(أعطيت)، و (يُعطي).
ومضارع (تغازينا)، و (تداعينا) لم يعل بقلب الواو ياء، وإنما أعل بقلبها ألفًا؛ نحو:
=كالمُعطَيان: الكاف جارة لقول محذوف: أي كقولك، والمعطيان: مبتدأ مرفوع بالألف لأنه مثنى. يُرضَيان: فعل مضارع مبني للمجهول، وألف الاثنين: نائب فاعله، والجملة من هذا الفعل المبني للمجهول ونائب فاعله: في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة من المبتدأ وخبره: في محل نصب مقول للقول المحذوف. ووجب: فعل ماض. (١) إبدال: فاعل (وجب) الذي في آخر البيت السابق، وإبدال: مضاف، وواو: مضاف إليه. بعد: ظرف متعلق بإبدال، وبعد: مضاف، وضم: مضاف إليه. من ألف: جار ومجرور متعلق بإبدال. ويا: قصر للضرورة: وهو مبتدأ. كمُوقنٍ: جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لياء على تقدير محذوف، وتقدير الكلام: وياء كائنة كياء موقن. بذا لها: جاران ومجروران متعلقان بقوله: (اعترف) الآتي. اعترف: فعل أمر، وفاعله: ضمير مستتر فيه وجوبًا، تقديره: أنت، أو هو فعل ماض مبني للمجهول، وعلى كل حال .. فالجملة في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو قوله: (ويا كموقن).