وعن السهيلي: أنها نافية في نحو: (لا تقم)، والجزم بلام الأمر المقدرة.
والصحيح: خلافه.
وإنما جزمت الناهية دون النافية؛ لأن النهي طلب، وأداته:(لا)، فوجب أن يكون عملها الجزم كلام الأمر في نحو:(ليقم زيد)؛ لاشتراكهما في الطلب.
* ومنها (لم) و (لمّا) , وتقلبان معنى المضارع إلى المضي؛ نحو:(لم يقم)، و (لمّا يقم).
- والنفي بـ (لمّا) متصل بزمن الحال.
- بخلاف (لم)، فيجوز أن يكون منقطعًا عن الحال؛ نحو:{لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا}، أو متصلا به نحو:{وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا}، ولهذا يقال:(لم يقم زيد ثم قام)، ويقال:(لما يقوم زيد فقط).
ومجالس ثعلب ص ٥٢٤، ومغني اللبيب ص ٢٢٤، والمقاصد النحوية ٤/ ٤٢٠. الشاهد: قوله: (ولكن يكن)، يريد (لتكن) فحذف لام الأمر للضرورة. (١) التخريج: صدر بيت من الطويل، وعجزه: لَهَا أَبَدًا مَا دَامَ فِيهَا الجَرَاضِم وهو للفرزدق في الأزهية ص ١٥٠، ومغني اللبيب ١/ ٢٤٧، وليس في ديوانه، وللوليد بن عقبة في شرح التصريح ٢/ ٢٤٦، وللفرزدق أو للوليد في شرح شواهد المغني ٢/ ٣٦٦، والمقاصد النحويَّة ٤/ ٤٢٠، وبلا نسبة في أوضح المسالك ٤/ ٢٠٠، وشرح الأشموني ٣/ ٤٧٥. اللغة: الجراضم: العظيم البطن. الشاهد: قوله: (فلا نعد)، حيث أدخل (لا) الناهية على المضارع المتكلم، وهذا قليل.