أشار بهذا البيت إِلَي أَن (مفاعل) إن كَانَ منقوصًا .. فإنه يجري مجري (سارٍ)، و (قاضٍ) فتحذف ياؤه، في نحو:(هذه جوارٍ وغواشٍ)،و (مررت بجوارٍ وغواشٍ)؛ كما تقول:(هذا قاض)، و (مررت بقاض).
وقد تبدل كسرة (مفاعل) فتحة، فتقلب ياؤه ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فيقال فِي (مداري): جمع (مِدرى) مقصورًا: (هذه مَدارى) باقيًا علَي منع الصّرف، وتقدير الحركة على الألف.
واعلم: أَن الحذف فِي نحو: (قاضٍ)، و (سارٍ) لالتقاء السّاكنين، وفي نحو:(جوارٍ)، و (غواشٍ) للخفة.
والتّنوين فِي (قاضٍ) ونحوه: تنوين صرف، وفي نحو (جوارٍ): عوض عن الياء المحذوفة على الأصِح كما علم.
وسبق الكلام مفصلًا على (جوارٍ) و (غواشٍ) أول الكتاب عند قوله: (بالجر والتّنوين).