و (اضربِنْ يا هند): (هل تضربُوا)، و (هل تضربِي)، و (اضربُوا)، و (اضربِي)، والواو والياء: بدل من نون التوكيد كما ذكر.
ولَا تعاد نون الرّفع؛ لبقاء موجب حذفها أعني حرف اللّين المبدل من النّون.
وكذا يقول فِي نحو: (اخشوُن): (اخشوُوا) بإِبدالها واوًا، ويقيسه علَى لغة أزد؛ لقولهم فِي (جاء زيد): (جاء زيدُو) بإِبدال التّنوين، واو بعد الضّمة وياءٌ بعد الكسرة وسيأتي فِي الوقف.
وتبدل هده الخفيفة ألفًا في الوقف بعد الفتحة؛ نحو: (يا زيد اضربا)، و (يا عمرو اغزوا)، و (يا بكر اخشيا)، و (يا خالد ارميا).
ومنه قول الشّيخ: (قفا)، والأصل: (قفن)، فتقرأ وقفًا فِي سورة القلم: {لَنَسْفَعًا}.
ومنه قولُ الشّاعرِ:
............. ... وَلَا تَعْبُدِ الشَّيطَانَ وَاللَّه فَاعْبُدَا (١)
(١) التخريج: عجز بيت من الطويل، وصدره: فإيّاكَ والمَيْتَاتِ لا تَقْرَبَنّهاوهو للأعشى في ديوانه ص ١٨٧، والأزهية ص ٢٧٥، وتذكرة النحاة ص ٧٢، والدرر ٥/ ١٤٩، وسر صناعة الإعراب ٢/ ٦٨٧، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٤٤، ٢٤٥، وشرح التصريح ٢/ ٢٠٨، وشرح شواهد المغني ٢/ ٥٧٧، ٧٩٣، والكتاب ٣/ ٥١٠، ولسان العرب ١/ ٧٥٩ نصب، ٢/ ٤٧٣ سبح، ١٣/ ٤٢٩ نون، واللمع ص ٢٧٣، والمقاصد النحوية ٤/ ٣٤٠، والمقتضب ٣/ ١٢، وبلا نسبة في الإنصاف ٢/ ٦٥٧، وأوضح المسالك ٤/ ١١٣، وجمهرة اللغة ص ٨٥٧، وجواهر الأدب ص ٧٥، ١٠٨، ورصف المباني ص ٣٢، ٣٣٤، وشرح المفصل ٩/ ٣٩، ومغني اللبيب ص ١/ ٣٧٢، والممتع في التصريف ١/ ٤٠، وهمع الهوامع ٢/ ٧٨. والبيت ملفق من بيتين، هما:فإياك والميتات لا تقربنها ... ولا تأخذن سهمًا حديدًا لتفصداوذا النُّصُب المنصوب لا تَنْسُكَنَّهُ ... ولا تعبد الأوثان واللَّه فاعبدااللغة وشرح الفردات: تقربنها: أي تأكلنها.المعني: يقول: إياك أن تأكل الميتة، ولا تعبد إلا اللَّه وحده.الإعراب: فإياك: الفاء بحسب ما قبلها، إياك: ضمير منفصل مبني في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره احذر، أو احفظ. والميتات: الواو حرف عطف، الميتات: مفعول به لفعل محذوف منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم. لا: الناهية: تقربنَّها: فعل مضارع مبني علي الفتح لاتصاله بنون التوكيد، والنون للتوكيد، هو في محل جزم، وها: ضمير متصل مبني في
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute