ويقل بعد ربما؛ نحو:(ربما يقولَنَّ) وهو مختص بالضرورة؛ لأنَّ الفعل ماضي المعنَى.
وقيل: لا يختص.
ثم إن الفعل المؤكّد بالنّون يبنى علَى الفتح؛ كما تقول:(ليَضربَن العبدُ)، و (اضربَن يا زيد)، كما قال:(وآخر المؤكّد افتح كابرزَا)، وأصله:(ابرزَنْ)، فقلبت ألفًا.
وعن الزّجاج والسّيرافي: أن هذه الفتحة عارضة لالتقاء السّاكنين، هما: آخر الفعل، والنون الساكنة.
ودعوي البناء أولى؛ لانتفاء السّاكنين فِي نحو:(هل تضربن) فهي فتحة بناء للتركيب، وهو للفارسي وابن السّراج.
فإن ولي الفعل ألف الضمير أو واوه أَو ياؤه؛ كـ (اضربانِّ يا زيدان)، و (اضربُن يا زيدون)، و (اضربِن يا هند). . فَلهُ حكمٌ يأتي.
تنبيه:
علم ممَّا تقدم: أَن الماضي لا يؤكد، ولَا اسم الفعل، ولا أفعل التّعجب، ونحو ذلك.
= يأتك: فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط، والكاف ضمير فِي محل نصب مفعول به. الخير: فاعل مرفوع. ينفعا: فعل مضارع مبني علَى الفتح لاتصاله بنون التوكيد المنقلبة ألفًا، وأصله: ينفعن فِي محل جزم، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو. وجملة (نبتم): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (متى ما يأتك الخير ينفعا): استئنافية لا محل لها. وجملة (يأتك): مضاف إليه محلها الجر. وجملة (ينفعا): لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو بإذا. الشاهد فيه قوله: (ينفعا) وأصله (ينفعنْ) فأبدل النون بألف للوقف، وهو جواب الشرط. (١) التخريج: صدر بيت من الكامل، وعجزه: لولاك لم يك للصبابة جانجا وهو بلا نسبة فِي الجنى الداني ص ١٤٣، والدرر ٥/ ١٦١؛ وشرح شواهد المغني ص ٧٦٠، والمقاصد النحوية ١/ ١٢٠، ٤/ ٣٤١، وهمع الهوامع ٢/ ٧٨.