وكذا لو كانت الصّفة مضافة؛ كَقَولِ الشَّاعرِ:
كَم قَائِلٍ يَا أَسعدُ بنَ سَعدَاه ... كُلُّ امرِئٍ بَاكٍ عَلَيكَ أَوَّاه (١)
وقيده ابن الخباز فِي "النّهاية": بكون الصّفة (ابن) بَينَ علمين كما فِي هذا الشّاهد.
وحكي: أنه جائز باتفاق.
ووليت الصّفة فِي غير ذلك؛ كقولِ بعضهم: (وا جمجمتَيَّ الشّاميّتيناه)، وأصله: (الشّاميتين): تثنية (شامية)، ففتح نون التّثنية لأجل ألف النّدبة، وهما قِدحان من خشب.
وفيه تأييد ليونس ومن وافقه.
• وقياس كلام سيبويه والخليل: أَن الألف لا تلحق عطف البيان ولَا التّوكيد المعنوي.
• وأَجازَ ابن الخباز أَن يلحق آخر البدل؛ نحو: (وا غلامنا زيداه).
• وكذا عطف النّسق؛ نحو: (وا زيد وعمراه).
• ويجوز أَن يلحق المضاف إِليه؛ نحو: (وا غلام زيداه)، (وا عبد الملكاه)؛ لأن المتضايفين بمنزلة شيء واحد فَلَا يضر ذلك.
• وأَجازَ الفراء فيما ليس منونًا؛ كـ (عبد الملك) و (عبد المطلب) بقاء الكسرة وقلب ألف النّدبة ياء؛ نحو: (وا عبد المطلبيه).
• وعن باقي الكوفيين جوازه مع المنّون؛ نحو: (وا غلام زيدِنيه)، فيكسر التّنوين ويقلب الألف ياء.
• ومنهم: من يحرك التّنوين بالفتح؛ نحو: (وا غلام زيدناه).
قال القواس: وهو ضعيف؛ لأنه خارج عن القياس والسّماع.
لأنَّ المعتمد: حذف التّنوين؛ كما قال المصنف: (كَذَاكَ تَنْوِيْنُ الَّذِي بِهِ كَمَل
(١) التخريج: انظره في التذييل (٤/ ٢١٩)، والارتشاف ٥/ ٢٢١٦.
الشاهد: قوله: (بن سعداه)، حيث لحقت الألف صفة المندوب المضافة جوازًا، وقيده ابن الخباز بكون الصفة لفظة (ابن) واقعة بين علمين.