يقال:(يا زيدُ زيدَ الخير)، و (يا سعدُ سعد الأوس) ونحوه، بضم الأول وفتحه، والضّم أولَى، وليس فِي الثّاني إِلَّا النّصب.
فضم الأول: علَى أنه منادَى معرفة.
والثّاني: بدل، أَو عطف بيان، أو توكيد، أو على إِضمار (أعني) أو حرف النّداء. وإِن نصب الأول .. فسيبويه: أنه مضاف لما بعد الاسم الثّاني، والثّاني مقحم؛ أي: زائد بَينَ المضاف والمضاف إِليه.
والمبرد: أن الأول إِذا نصب يكون مضافًا لمحذوف مماثل لما أُضِيفَ لهُ الثّاني، فالتّقدير عنده:(يا سعد الأوس سعد الأوس)، فحذف المضاف إِليه من الأول لدلالة الثّاني عليه.
والفراء: أن الاسمين مضافان للمذكور، وليس فِي الكلام إِقحام ولا حذف.
قال الشّيخ: وبعضهم يجعل الاسمين عند فتح الأول مركبين تركيب (خمسة عشر)، ومن شواهد هذه المسألة قول الشّاعر: