وقوله:(وَبِسوَى الْفَاعِلِ قَدْ يَغْنَى فَعَلْ) معناه: أن (فعَل) المفتوح العين قد يغتني عن فاعل، فيجيء اسم الفاعل منه على غير فاعل؛ نحو:(طاب فهو طِيب): ولم يقولوا: (طائب)؛ ونحو:(شاخ فهو شيخ)، و (عف فهو عفيف)، و (جلَّ فهو جليل)، و (شاب فهو أشيب)، و (مات فهو ميت).
وقرأ الحسن وابن محيصن:(إنك مائت وإنهم مائتون) بألف وهمزة مكسورة فجاء على الأصل.
وقد يأتي مفعول بمعنى فاعل.
قال الثعالبي في "سر الأدب": كقوله تعالى: {حِجَابًا مَسْتُورًا}؛ أي:(ساترًا).
وكذا قالوا فيمن قط شعره:(مقطوط) فاستغني عن فاعل بمفعول.
وعكسه:(رجل كاسٍ)؛ أي: مكسو.
وإذا قصد التجدد والحدوث بفاعل الفعل الثلاثي مطلقًا. . جاز أن يكون على وزن فاعل؛ كقولهم:(شاجع)، و (فارح)، و (سامن)، والفعل:(شجُع)، و (فرُح)، و (سمُن)، نص عليه المصنف في "اللامية"، وهو حينئذ صفة مشبهة.