ويونس والأخفش: على أنها ثلاثية الوضع، وأصلها:(معيٌ)، فحذفت لامها اعتباطًا، يعني: لا لعلة، وأنها لما أفردت في:(جاء الزيدان معًا) .. رد إليها المحذوف وهو لام الكلمة، فهي اسم مقصور: كـ (فتى)، و (عصى)، وتجري حينئذ في الوقف مجراهما؛ فإذا قلت:(جاء الزيدان معًا) .. كانت منصوبة على الحال، وفتحتها فتحة إعراب عند الخليل وسيبويه، وهذه الألف بدل من التنوين عندهم؛ كما تقول:(رأيت دمًا).
ويونس والأخفش: أن هذه الألف ألف الكلمة، وأن التنوين حذف من غير عوض كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في الوقف.
وحكى سيبويه: جرها بـ (مِن)؛ كقولهم:(ذهبت من معه)، وهي هنا بمعنى (عند).
وبه قرأ يحيى بن يعمر:(هذا ذِكرٌ مِن معي وذِكرٌ من قبلي) بتنوين (ذِكر)، وأن (مِن): حرف جر.
وسأل ثعلب رحمه اللَّه أحمد بن قادم عن الفرق بين:(قام عبد اللَّه وزيد معًا)، و (قام عبد اللَّه وزيد جميعًا)، فسكت، فقال ثعلب: إن (جميعًا) للقيام في وقتين وفي وقت واحد، و (معًا) للقيام في وقت واحد. انتهى.
(١) التخريج: صدر بيت من الطويل، وعجزه: كجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ وهو لامرئ القيس في ديوانه ص ١٩، وإصلاح المنطق ص ٢٥، وجمهرة اللغة ص ١٢٦، وخزانة الأدب ٢/ ٣٩٧، ٣/ ٢٤٢، ٢٤٣، والدرر ٣/ ١١٥، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٣٩، وشرح التصريح ٢/ ٥٤، وشرح شواهد المغني ١/ ٤٥١، والشعر والشعراء ١/ ١١٦، والكتاب ٤/ ٢٢٨، والمقاصد النحوية ٣/ ٤٤٩، وبلا نسبة في لسان العرب ٧/ ٢٧٤ (حطط)، وأوضح المسالك ٣/ ١٦٥، ورصف المباني ص ٣٢٨، والمقرب ١/ ٢١٥، وهمع الهوامع ١/ ٢١٠. اللغة: مكرّ: كثير العطف أي العودة مرة بعد أخرى. مِفَر: كثير الفرار. الجلمود: الحجر العظيم الصلب. حطه: حدره. المعنى: يقول: إنّ فرسه سريع الجري، شديد الإقدام والإدبار معًا، وشبيه بحجر عظيم ألقاه السيل من مكان عالٍ إلى الحضيض. الإعراب: مكر: نعت لـ (منجرد) في البيت السابق، مجرور. مفرّ: نعت لـ (منجرد) أيضا. مقبل: