قال محمد بن إسحاق (٨٤٩): حدثني محمَّد بن أبي محمَّد، حدثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال عبد الله بن صوريا الأعور لرسول الله ﵌: ما الهدى إلا ما نحن عليه، فاتبعنا يا محمَّد تهتد. وقالت النصارى مثل ذلك، فأنزل الله ﷿: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا﴾.
وقوله: ﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ أي لا نريد ما دعوتمونا [٢] إليه من اليهودية والنصرانية، بل نتبع: ﴿مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ أي مستقيمًا. قاله محمَّد بن كعب القرظي، وعيسى بن جارية [٣].
وقال خصيف، [عن مجاهد][٤] مخلصًا. وروى علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: حاجًّا (٨٥٠). وكذا روي عن الحسن والضحاك وعطية والسدي.
وقال أبو العالية: الحنيف الذي يستقبل البيت بصلاته، ويرى أن حجه عليه إن استطاع إليه سبيلًا.
وقال مجاهد، والربيع بن أنس: حنيفًا، أي [٥] متبعًا، وقال أبو قلابة: الحنيف الذي يؤمن بالرسل كلهم من أوّلهم إلى آخرهم.
وقال قتادة: الحنيفية شهادة ألَّا إله إلا الله؛ يدخل فيها تحريم الأمهات والبنات والخالات والعمات، وما حرّم الله ﷿، والختان.
(٨٤٨) - رواه مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعًا برقم (٢٦٩٩)، وأبو داود (٢١٥٨)، والترمذي (٢٩٤٥). (٨٤٩) - إسناده ضعيف، ورواه ابن جرير ٢٠٩٠ - (٣/ ١٠١ - ١٠٢)، وابن أبي حاتم ١٣٠٠ - (١/ ٣٩٦). (٨٥٠) - إسناده منقطع، ورواه ابن جرير ٢٠٩٧ - (٣/ ١٠٦)، وابن أبي حاتم ١٣٠١ - (١/ ٣٩٦).