وقال الإمام أحمد (١٤): حدثنا إسماعيل، حدثنا يونس، عن الحسن؛ قال: سألت [١] عائشة عن خلق رسول اللَّه ﷺ، فقالت: كان خلقه القرآن.
وقال الإِمام أحمد (١٥): حدثنا أسود، حدثنا شريك، عن قيس بن وهب، عن رجل من بني سواد؛ قال: سألت عائشة عن خلق رسول اللَّه ﷺ فقالت: أما تقرأ [٢] القرآن: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾؟ قال: قلت: حدثيني عن ذاك. قالت: صنعت له طعامًا، وصنعت له حفصة طعامًا، فقلت لجاريتي: اذهبي فإن جاءت هي بالطعام فوضعته قبلُ فاطرحي الطعام! قالت: فجاءت بالطعام، قالت: فألقت الجارية فوقعت القصعة فانكسرت - وكان نطْعٌ - قالت: فجمعه [٣] رسول اللَّه ﷺ وقال: "اقتصوا -أو:[اقتصي، شك][٤] أسود- ظَرفًا مكان ظَرفِك". قالت: فما قال شيئًا.
وقال ابن جرير (١٦): حدثنا عبيد بن آدم بن أبي أياس، حدثنا أبي، حدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن سعد [٥] بن هشام؛ قال: أتيت عائشة أم المؤمنين فقلت لها: أخبريني بخُلق النبي ﷺ. فقالت: كان خلقه القرآن، أما تقرأ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾؟
وقد روى أبو داود والنسائي من حديث الحسن نحوه.
وقال ابن جرير (١٧): حدثني يونس، أنبأنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نُفير؛ قال: حججتُ فدخلتُ على عائشة ﵂ فسألتها عن خُلُق رسول اللَّه ﷺ فقالت: كان خُلُق رسول اللَّه ﷺ القرآن.
هكذا رواه [أحمد (١٨) عن] [٦] عبد الرحمن بن مهدي. ورواه النسائي في التفسير، عن
(١٤) المسند (٦/ ٢١٦) (٢٥٩٢٢). (١٥) المسند (٦/ ١١١) (٢٤٩١٢). (١٦) تفسير الطبري (٢٩/ ١٩). (١٧) تفسير الطبري (٢٩/ ١٩). (١٨) المسند (٦/ ١٨٨) (٢٥٦٥٥). والنسائي في الكبرى (٦/ ٣٣٣) (١١١٣٨) في كتاب: التفسير، باب: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾.