فصول الكتاب

الحسن، عن معاذ بن جبل: أن رسول الله ﷺ تلا هذه الآية: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾، ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ﴾، فتقبض بيديه [١] قبضتين فقال: "هذه للجنة ولا أبالي، وهذه للنار ولا أبالي" (٧).

وقال أحمد أيضًا: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا خالد بن أبي عمران، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "أتدرون من السابقون إلى ظل الله يوم القيامة؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "الذين إذا أُعطوا الحق قبلُوه، وإذا سئلوه [٢] بذلوه، وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم" (٨).

وقال محمد بن كعب وأبو حَززَة يعقوب بن مجاهد: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾: هم الأنبياء ﵈. وقال السدي: هم أهل [٣] عليين. وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾، قال: يوشع بن نون سبق إلى موسى، [ومؤمن] [٤] آل "يس" سبق إلى عيسى، وعلي بن أ بي طالب سبق إلى محمد رسول الله ﷺ. رواه ابن أبي حاتم، عن محمد بن هارون الفلاس، عن عبد الله بن إسماعيل المدائني البزاز [٥]، عن شعيب [٦] بن الضحاك المدائني، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نحيح به.

وقال ابن أبي حاتم: وذَكَر محمد بن أبي حماد، حدثنا مهران، عن خارجه، عن قرة [٧] عن ابن سيرين: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾، الذين صلوا القبلتين [٨].

ورواه ابن جرير من حديث خارجة [٩] به.

وقال الحسن وقتادة: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾، أي: من كل أمة.

وقال الأوزاعي، عن عثمان بن أبي سودة أنه قرأ هذه الآية: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾، ثم قال: أولهم رَوَاحًا إلى المسجد، وأولهم خروجًا فما سبيل الله.


(٧) - أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٩) (٢٢١٧٦). وفي إسناده انقطاع بين الحسن ومعاذ، والبراء ضعيف.
(٨) - أخرجه أحمد (٦/ ٦٧) (٢٤٤٩٠). وفي إسناده ابن لهيعة وهو سيئ الحفظ.
_________
[١]- في ت: "بيده".
[٢]- في ز، خ: "سئلوا".
[٣]- سقط من ز، خ.
[٤]- في ز: "ومن".
[٥]- في ز، خ: "البزار".
[٦]- في ز، خ: "سفيان".
[٧]- في خ: مرة.
[٨]- في ت: "القبلتين".
[٩]- في ز: "الخارجة".