(حديث آخر)، قال أبو بكر البزار في مسنده: حدثنا أحمد بن يحيى الكوفي، حدثنا الحسن بن الحسين، حدثنا قيس -يعني ابن الربيع- عن شبيب بن غرقدة، عن المستظل بن حُصين، عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ: "كلكم بنو آدم، وآدم خلق من تراب، ولَيَنْتَهِينَّ قوم يفخرون بآبائهم أو ليكونُنّ أهونَ على الله من الجِعْلان"(٩٩). ثم قال: لا نعرفه عن حذيفة إلا من هذا الوجه.
(حديث آخر)؛ قال ابن أبي حاتم: حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا يحيى بن زكريا القطان [١]، حدثنا موسى بن عُبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر؛ قال: طاف رسول الله ﷺ يوم فتح مكة على ناقته القَصواء يستلم الأركان بِمحْجَن في يده، فما وجد لها مُنَاخًا في المسجد حتى نزل ﷺ على أيدي الرجال، فخرج بها إن بطن المسيل فأنيخَت. ثم إن رسول الله ﷺ خَطبهم على راحلته، فحمد الله وأثنى عليه بما هو له أهل ثم قال:"يا أيها الناس؛ إن الله قد أذهب عنكم عُبَّيّة [٢] الجاهلية وبآبائها، فالناس رجلان: رجل بَرّ تقي كريم على الله. وفاجر شقي [٣] هين على الله، إن الله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣)﴾ ". ثم قال:"أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم"(١٠٠).
وهكذا رواه عبد بن حميد عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد عن موسى بن عبيد به. (١٠١).
= أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤/ ٢٥) برقم (٣٥٤٧). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٨٧): رواه الطبراني وفيه عبد الحميد بن عمرو بن جبله، وهو متروك. قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٥/ ٢٦٧): كتبت عنه بالبصرة، وكان يكذب فضربت على حديثه. (٩٩) - إسناده ضعيف. أخرجه البزار -كما في مختصر زوائد المسند (١/ ٢٢٤ - ٢٢٥) (١٧٤٦). وقال: الحسن هو العرني: ضعيف. قال الحافظ: وشيخه لين. (١٠٠) - إسناده ضعيف؛ من أجل موسى بن عبيدة قال عنه الحافظ في التقريب: ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار (٢/ ٥٥٢). (١٠١) - وأخرجه عبد بن حميد في مسنده (ص ٢٥٣ - منتخب) (٧٩٥). ويشهد لبعض معاني الحديث ما رواه أبو داود في كتاب الأدب، باب: في التفاخر بالأحساب، حديث (٥١١٦) (٤/ ٣٣١). والترمذي في كتاب: المناقب، كتاب: فضل الشام واليمن، حديث (٣٩٥٠). =