فصول الكتاب

الحديث الثالث: قال أحمد (١٥): حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، حدثنا عبد الملك بن عُمير، عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة ﵁ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾، دعا رسول الله ﷺ قريشًا [١]، فعم وخص، فقال: "يا معشر قريش، أنقذوا أنفسكم من النار. يا معشر بني كعب، أنقذوا أنفسكم، من النار، [يا معشر بني عبد مناف، أنقذوا أنفسكم من النار] [٢]، يا معشر بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار، [يا فاطمة بنت محمد، أنقذي نفسك من النار] [٣] فإني والله - ما أملك لكم من الله شيئًا إلا أن لكم رحمًا سأبُلُّها [٤] ببلالها (٥) ". ورواه مسلم والترمذي، من حديث عبد الملك بن عمير، به، وقال الترمذي: غَريب من هذا الوجه.

ورواه النسائي (١٦) من حديث موسى بن طلحة مرسلًا، لم يذكر فيه [٥] أبا هريرة. والموصول هو الصحيح.

وأخرجاه في الصحيحين من حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة (١٧).

وقال الإمام أحمد (١٨): حدثنا يزيد، حدثنا محمد -يعني ابن إسحاق- عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله، ﷺ: "يا بني عبد المطلب، اشتروا أنفسكم من الله، يا صفية عمة رسول الله، ويا فاطمة بنت رسول الله، اشتريا أنفسكما من الله، لا أُغني عنكما [من الله] [٦] شيئًا، سلاني من مالي


= تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾. (١/ ١٩٢ / رقم: ٢٠٥). والترمذي في كتاب الزهد، باب: ما جاء في إنذار النبي ﷺ قومه. (٤/ ٥٥٤، ٥٥٥ / رقم: ٢٣١٠). وكتاب تفسير القرآن، باب: ومن سورة الشعراء (٥/ ٣٣٨ / رقم: ٣١٨٤). والنسائي في كتاب الوصايا، باب: إذا أوصى لعشيرته الأقربين. (٦/ ٢٥٠ / رقم: ٣٦٤٨). كلهم من طريق هشام بن عروة به.
(١٥) المسند (٢/ ٣٦٠)، وصحيح مسلم حديث (٢٠٤)، وسنن الترمذي حديث (٣١٨٥).
(١٦) سنن النسائي (٦/ ٢٤٨).
(١٧) صحيح البخاري حديث (٤٧٧١)، وصحيح مسلم حديث (٢٠٦).
(١٨) المسند (٢/ ٤٤٨).
_________
[١]- بياض في: ز، خ.
[٢]- ما بين المعكوفتين سقط من: خ، ز.
[٣]- ما بين المعكوفتين سقط من: خ، ز.
[٤]- في م: "سأبلوها".
(*) أي: أصلكم في الدنيا، ولا أغنى عنكم من الله شيئًا. والبلال جمع بَلَل. وقيل: هو كُلُّ ما بلَّ الحلق من ماء، أو لبن، أو غيره.
[٥]- في ت: "به".
[٦]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ.