يساف، عن سلمة بن قيس؛ قال: قال رسول الله، ﷺ، في حجة الوداع:"ألا إنما هي أربع" فما أنا بأشح عليهن مني [١] منذ سمعتهن من رسول الله ﷺ: "لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تزنوا، ولا تسرقوا".
وقال الإِمام أحمد (٣١): حدثنا عليّ بن المديني ﵀ حدثنا محمد بن فضيل بن غَزْوان، حدثنا محمد بن سعد [٢] الأنصاري، سمعت أبا طيبة الكلاعي، سمعت المقداد بن الأسود ﵁ يقول: قال رسول الله، ﷺ، لأصحابه:"ما تقولون في الزنا؟ " قالوا: حَرّمه الله ورسوله، فهو حَرَام إلى يوم القيامة، فقال رسول الله، ﷺ، لأصحابه:"لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسرُ عليه من أن يزني بامرأة جاره". قال:"ما تقولون في السرقة؟ ". قالوا: حرمها الله ورسوله، فهي حرام. قال:"لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر له [٣] من أن يسرق من جاره".
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا (٣٢): حدثنا عمار بن نصر، حدثنا بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن الهيثم بن مالك الطائي عن النبي ﷺ: قال: "ما من ذنب بعد الشرك أعظم عند الله من نُطفة وضعها رجل في رَحِم لا يحل له".
وقال ابن جُرَيج: أخبرني يعلى، عن سعيد بن جبير: أنه سمعه يحدث عن ابن عباس: أن ناسًا من أهل الشرك قتلوا فأكثروا، وزَنَوا فأكثروا، ثم أتوا محمدًا ﷺ فقالوا: إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن، لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة، فنزلت ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾، ونزلت: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾.
وقال ابن أبي حاتم (٣٣): حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي فاختة؟ قال: قال رسول الله، ﷺ، لرجل: "إن الله ينهاك أن تعبد المخلوق وتدع الخالق، وينهاك أن تقتل ولدك وتغذو أكَلُبَك، وينهاك أن تزني بحليلة
(٣١) المسند (٦/ ٨)، وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٦٨): "رجاله ثقات". (٣٢) الورع لابن أبي الدنيا حديث (١٣٧): "وهو مرسل، وفي إسناده بقية وهو مدلس وابن أبي مريم ضعيف" ا. هـ. (٣٣) ذكره السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٢٧٧) وعزاه لابن أبي حاتم. ووقع فيه: "عن أبي قتادة".