الصوَّاف حدثه، أنه بلغه: أن يوم القيامة يقصر على المؤمن حتى يكون كما بين العصر إلى غروب الشمس، وأنهم ليقيلون [١] في رياض، الجنة حتى يفرغ من الناس، فذلك [٢] قوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾.
يخبر تعالى عن هول يوم القيامة، وما يكون فيه من الأمور العظيمة، فمنها انشقاق [٣] السماء وتفطرها وانفراجها بالغمام، وهو ظلل النور العظيم الذي يبهر الأبصار، ونزول ملائكة السموات يومئذ، فيحيطون بالخلائق في مقام المحشر، ثم يجيء الرب ﵎ لفصل القضاء.
قال مجاهد: وهذا كما قال تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمَّد بن عمار بن الحارث، حدثنا مؤمل، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد عن [٤] يوسف بن مهران، عن ابن عباس، أنه قرأ هذه الآية: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾، قال ابن عباس ﵄: يجمع الله الخلق [في][٥] يوم القيامة في صعيد واحد، الجن والإنس والبهائم والسباع والطير وجميع الخلق [٦]، فتنشق السماء الدنيا، فينزل أهلها - وهم أكثر من الجن والإنس ومن جميع الخلائق [٧]- فيحيطون بالجن والإنس وبجميع الخلق، ثم تنشق السماء الثانية فينزل أهلها [فيحيطون بالملائكة الذين نزلوا قبلهم وبالجن والإنس وجميع الخلق]، وهم أكثر من أهل السماء الدنيا ومن [الجن والإنس و][٨] جميع الخلق [فيحيطون بالملائكة الذين نزلوا قبلهم
[١]- في ز، خ: "ليقيلوا". [٢]- في ت: "وذلك". [٣]- في ز، خ: "اشتقاق". [٤]- في ت، خ: "بن". [٥]- ما بين المعكوفتين سقط من: ت. [٦]- في ت: "الخلائق". [٧]- في ت: "الخلق". [٨]- سقط من: ت.