صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها". رواه مسلم من حديث عبد الملك بن عمير، به.
وفي المسند [١](١٠١) والسنن (١٠٢)، عن ابن عمر قال: قال رسول الله،ﷺ: "إن [٢] أدنى أهل الجنة منزلة [٣] من ينظر في ملكه مسيرة ألفي سنة، ينظر إلى أقصاه كما ينظر إلى إدناه، وإن أعلاهم منزلة لمن ينظر إلى الله تعالى في اليوم مرتين".
وقوله: ﴿وَمِنْ آنَاءِ اللَّيلِ فَسَبِّحْ﴾، أي: من ساعاته فتهجد به، وحمله بعضهم علي المغرب والعشاء، ﴿وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾، في مقابلة آناء الليل، ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾، كما قال تعالى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ وفي الصحيح (١٠٣): " يقول الله تعالى: يا أهل الجنة. فيقولون: لبيك ربنا وسعديك. فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك؟ فيقول: إني أعطيكم أفضل من ذلك. فيقولون: وأى شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا".
وفي الحديث (١٠٤) يقال: "يا أهل الجنة؛ إن لكم عند الله موعدًا يريد أن ينجزكموه. فيقولون: وما هو؟! ألم تبيض وجوهنا، وتثقل موازيننا، وتزحزحنا عن النار، وتدخلنا الجنة؟! فيكشف الحجاب، فينظرون إليه، فو الله ما أعطاهم خيرًا من النظر إليه، وهي الزيادة".
= المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل صلاتى العصر والمحافظه عليهما، حديث (٢١٣ - ٢١٤/ ٦٣٤) (٥/ ١٨٨ - ١٨٩). (١٠١) - أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٣، ٦٤). (١٠٢) - أخرجه الترمذي في "سننه": كتاب صفة الجنة، باب: (١٧)، حديث (٢٥٥٣)، (٤/ ٥٩٣، ٥٩٤). (١٠٣) - أخرجه البخاري: كتاب الرقاق: باب صفة الجنة والنار، حديث (٦٥٤٩)، (١١/ ٤١٥)، وطرفه في (٧٥١٨)، ومسلم في "صحيحه" كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: إحلال الرضوان على أهل الجنة، فلا يسخط عليهم أبدًا، حديث (٩/ ٢٨٢٩)، (١٧/ ٢٤٦)، والترمذي: كتاب صفة الجنة، باب: (١٨)، حديث (٢٥٥٥)، (٤/ ٥٩٥). كلهم من حديث أبي سعيد الخدري. (١٠٤) - أخرجه أبو عوانة في "مسنده": (١/ ١٥٦) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن=