تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة "البقرة" بما أغنى عن إعادته.
وقال ابن أبي حاتم (٢): حدَّثنا الحسين بن محمد بن شنبة [١] الواسطي، حدَّثنا أَبو أحمد -يعني الزبيري- أنبأنا إسرائيل، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبَّاس قال: ﴿طه﴾ يا رجل.
وهكذا رُوي عن [٢] مجاهد (٣)، وعكرمة (٤)، وسعيد بن جبير (٥)، ومحمد بن كعب، وأبي [٣] مالك، وعطية العوفي، والحسن (٦)، وقَتَادة، (٧)، والضحاك (٨)، والسدي، وابن أبزى، أنهم قالوا: ﴿طه﴾، بمعنى يا رجل.
وفي رواية عن ابن عبَّاس (٩)، وسعيد بن جبير، والثوري: أنَّها كلمة بالنبطة معناها: يا رجل. وقال أَبو صالح [٤]: هي معربة.
وأسند القاضي عياض في كتابه "الشفا" من طريق عبد بن حميد في تفسيره: حدَّثنا هاشم بن القاسم عن ابن جعفر، عن الربيع بن أَنس قال: كان النبي ﷺ إذا صلى قام على رِجْل ورفع الأخرى، فأنزل الله تعالى: ﴿طه﴾، يعني: طئ الأرض
= وقد تعقب الحافظ ابن حجر كلًّا من ابن حبان وابن الجوزي فقال: زعم ابن حبان وتبعه ابن الجوزي أن هذا المتن موضوع، وليس كما قالا. فإن مولى الحرقة هو عبد الرحمن بن يعقوب من رجال مسلم، والراوى عنه - وإن كان متروكًا عند الأكثر ضعيفًا عند البعض - فلم ينسب إلى الوضع، والراوي عنه لا بأس به. وانظر اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة (١/ ١٠). (٢) - ورواه الطبراني، وابن مردويه كما في الدر المنثور (٤/ ٥١٦). (٣) - أخرجه الطبري في تفسيره (١٦/ ١٣٦). (٤) - أخرجه الطبري في تفسيره: (١٦/ ١٣٦)، وذكره السيوطي في "الدر المنثور": (٤/ ٥١٧) وعزاه إلى ابن أبي شيبة. (٥) - أخرجه الطبري في تفسيره (١٦/ ١٣٦). (٦) - أخرجه الطبري في تفسيره (١٦/ ١٣٦). (٧) - أخرجه الطبري في تفسيره (١٦/ ١٣٦)، وذكره السيوطي في "الدر المنثور": (٤/ ٥١٨) وعزاه إلى ابن أبي حاتم. (٨) - أخرجه الطبري في تفسيره (١٦/ ١٣٦)، وذكره السيوطي في "الدر المنثور": (٤/ ٥١٧) وعزاه إلى ابن أبي شيبة. (٩) - أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره: (١٦/ ١٣٥).