[وهكذا رواه البخاري في الزكاة عن يحيى بن بكير و [١] عبد الله بن صالح - كلاهما عن الليث بن سعد به. وزاد: فيومئذ يبعثه الله مقامًا محمودًا، يحمده أهل الجمع كلهم] [٢].
قال البخاري (٢٤٥): وحدثنا علي بن عياش، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله؛ أن رسول الله ﷺ قال:"من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته- حلت له شفاعتي يوم القيامة". انفرد به دون مسلم.
(حديث أبيّ): وقال الإِمام أحمد (٢٤٦): حدثنا أبو عامر الأزدي، حدثنا زهير بن محمَّد، عن عبد الله بن محمَّد بن عقيل، عن الطفيل بن أبيّ بن كعب، عن أبيه، عن النبي ﷺ، قال:"إذا كان يوم القيامة كنت إمام الأنبياء وخطيبهم، وصاحب شفاعتهم غير فخر".
وأخرجه الترمذي من حديث أبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، وقال: حسن صحيح. وابن ماجه من حديث عبد الله بن محمَّد بن عقيل به، وقد قدمنا في حديث أبيّ بن كعب (٢٤٧) في قراءة القرآن على سبعة أحرف، قال رسول الله ﷺ في آخره:"فقلت: اللهم؛ اغفر لأمتي، اللهم؛ اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إليّ فيه الخلق، حتى إبراهيم ﵇".
(٢٤٥) - أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الأذان، باب الدعاء عند النداء (٦١٤). وأبو داود- كتاب الصلاة، باب ما جاء في الدعاء عند الأذان (٥٢٩). والترمذي كتاب الصلاة (٢١١). والنسائي -كتاب الصلاة -باب: الدعاء عند الأذان (٢/ ٢٦ - ٢٧). وابن ماجه -كتاب الأذان والسنة فيها- باب: ما يقال إذا أذن المؤذن (٧٢٢) كلهم من حديث علي بن عياش به. (٢٤٦) - إسناده حسن، أخرجه أحمد (٥/ ١٣٨، ١٣٧). والترمذي -كتاب المناقب، باب: في فضل النبي ﷺ (٣٦١٣). وابن ماجه -كتاب الزهد، باب: ذكر الشفاعة (٤٣١٤) وابن أبي عاصم في السنة (٧٨٧٩) (٢/ ٣٦٦) من طريق زهير به، والحاكم في المستدرك (١/ ٧١) من طريقين عن عبد الله بن محمَّد به. قال الحاكم: "حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه لتفرد عبد الله بن محمَّد بن عقيل بن أبي طالب، ولما نسب إليه من سوء الحفظ، وهو عند المتقدمين من أئمتنا ثقة مأمون". (٢٤٧) - أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: بيان أن القرآن على سبعة أحرف- وبيان معناه (٢٧٣) (٨٢٠).