سلام ﵀ في كتابه الغريب: المأمورة: كثيرة النسل، والسِّكَّة: الطريقة المصطفة من النخل، والمأبورة: من التأبير، وقال بعضهم: إنما جاء هذا متناسبًا، كقوله:"مأزورات غير مأجورات"(١١٤).
يقول تعالى منذرًا كفار قريش في تكذيبهم رسول الله محمدًا ﷺ، بأنه قد أهلك أمما من المكذبين للرسل من بعد نوح، ودل هذا على أن القرون التي كانت بين آدم ونوح على الإِسلام، كما قاله ابن عباس: كان بين آدم ونوح عشرة [١] قرون، كلهم على الإسلام. ومعناه: أنكم أيها المكذبون لستم أكرم على الله منهم، وقد كذبتم أشرف الرسل وأكَرم الخلائق، فعقوبتكم أولى وأحرى.
وقوله: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ أي: هو عالم بجميع أعمالهم، خيرها وشرها، لا يخفى عليه منها خافية، [﷾].
= في التاريخ الكبير (١/ ٤٣٨، ٤٣٩). والبيهقي في الكبرى - (١٠/ ٦٤). والبغوي في شرح السنة- (٢٦٤٧) (١٠/ ٣٨٧). وابن سعد في الطبقات - (٧/ ٥٥) وذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٤٩٤ - ٤٩٥) من طريق مسلم بن بديل عن إياس بن زهير به. وقال الهيثمي في المجمع - (٥/ ٢٦١): رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات. قلت: مسلم بن بديل وإياس بن زهير لم يوثقهما غير ابن حبان، ناهيك على أن سويد بن هبيرة تابعي وليست له صحبة. وقد ذكر ابن الأثير الحديث- من رواية معاذ بن معاذ، عن أبي نعامة عن إياس، عن سويد قال: بلغني عن النبي ﷺ … الحديث. (١١٤) - أخرجه ابن ماجه -كتاب الجنائز، باب: ما جاء في اتباع النساء الجنائز - (١٥٧٨) (١/ ٥٠٢ - ٥٠٣). والبيهقي في الكبرى -كتاب الجنائز، باب: ما ورد في نهي النساء عن اتباع الجنائز - (٤/ ٧٧) من طريق إسماعيل بن سلمان، عن دينار أبي عمر، عن ابن الحنفية، عن علي: خرج رسول الله ﷺ - فإذا نسوة جلوس. فقال: "ما يجلسكن؟ "قلن: ننتظر الجنازة. قال: "هل تغلق"؟ قلن: لا. قال "هل تحملن؟ " قلن: لا. قال: "هل تدلين فيمن يُدلي" قلن: لا. قال … فذكره. وقال البوصيري في الزوائد: في إسناده دينار بن عمر أبو عمرو وهو، وإن وثقه وكيع وذكره ابن حبان في "الثقات"، فقد قال أبو حاتم: ليس بالمشهور وقال الأزدي: متروك، وقال الخليلي في الإرشاد: كذاب. وإسماعيل بن سلمان: قال فيه أبو حاتم: صالح، لكن ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ، وباقي رجاله ثقات.