مكانهما لأبغضتهما". قالت: فولديّ منك؟ قال: [قال: "في الجنة". قال: ثم قال رسول الله ﷺ] [١]: "إن المؤمنين وأولادهم في الجنة، وإن المشركين وأولادهم في النار"، ثم قرأ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا [وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ][٢] بِإِيمَانٍ [أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ][٣]﴾. وهذا حديث غريب؛ فإن محمد بن عثمان هذا مجهول الحال، وشيخه زاذان [٤] لم يدرك عليًّا، والله أعلم.
وروى أبو داود (١٠٥) من حديث ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن الشعبي قال: قال رسول الله ﷺ: "الوائدة" [٥] والموءودة [٦] في النار" ثم قال الشعبي: حدثني به [٧] علقمة، عن أبي وائل، عن [٨] ابن مسعود.
وقد رواه جماعة (١٠٦) عن داود بن أبي هند، في الشعبي، عن علقمة، عن سلمة بن قيس الأشجعي قال: أتيت أنا وأخي النبي ﷺ فقلنا: إن أمنا ماتت في الجاهلية، وكانت تقري الضيف وتصل الرحم، وإنها وأدت أختًا لنا في الجاهلية [لم تبلغ الحنث]، [٩] فقال: "الوائدة والموءودة في النار إلا أن تدرك [١٠] الوائدة الإسلام فتسلم"، وهذا إسناد حسن.
والقول الثالث: التوقف فيهم، واعتمدوا علي قوله ﷺ:"الله أعلم بما كانوا عاملين"، وهو في الصحيحين (١٠٧) من حديث جعفر بن أبي [١١] إياس، عن
(١٠٥) - أخرجه أبو داود-كتاب السنة، باب: في ذراري المشركين - (٤٧١٧) (٤/ ٢٣٠) وصححه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود - (٣٩٤٨) (٣/ ٨٩٤). (١٠٦) - أخرجه أحمد - (٣/ ٤٧٨). والبخاري في التاريخ الكبير - (٤/ ٧٣). والطبراني في الكبير- (٦٣١٩) (٧/ ٤٤). وذكره الهيثمي في "المجمع" - (١/ ١٢٣ - ١٢٤) وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، والطبراني في الكبير بنحوه". كلهم من حديث سلمة بن يزيد الجحفي (وليس سلمة بن قيس كما هنا) - وذكره أيضًا ابن الأثير في أسد الغابة - (٢/ ٤٣٦) - في ترجمة (سلمة بن يزيد). وسماه ابن سعد في الطبقات - (١/ ٢٤٥ - ٢٤٦) قيس بن سلمة وجعله أخو سلمة بن يزيد لأم لكن في إسناد ابن سعد محمد بن السائب الكلبي وهو متروك. (١٠٧) - أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الجنائز، باب: ما قيل في أولاد المشركين. (١٣٨٣) =