وقد قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده (١١): وجدت في كتابي عن محمَّد بن معاوية البغدادي، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن [عمر، عن سهيل][١] بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة [][٢] قال: "كلم الله [هذا][٣] البحر الغربي، وكلم البحر الشرقي، فقال للبحر الغربي: إني حامل فيك عبادًا من عبادي فكيف أنت صانع فيهم؟ قال: أغرقهم. فقال: بأسك في نواحيك، وأحملهم على يدي، وحرمه الحلية والصيد. وكلم [هذا][٤] البحر الشرقي فقال: إني حامل فيك عبادا من عبادي فما أنت صانع بهم؟ فقال: أحملهم على يدي، وأكون لهم كالوالدة لولدها. فأثابه الحلية والصيد". ثم قال البزار: لا نعلم من [٥] رواه عن سهيل [٦] غير عبد الرحمن بن عبد الله ابن عمر [٧]، وهو منكر الحديث.
وقد رواه سهيل [٨]، عن النعمان بن أبي عياش، عن عبد الله بن [][٩] عمرو موقوفًا.
ثم ذكر تعالى الأرض وما جعل [١٠] فيها من الرواسي الشامخات، والجبال الراسيات، لتقر الأرض ولا تميد -أي: تضطرب- بما عليها من الحيوانات [١١]، فلا يهنأ لهم عيش بسبب ذلك، ولهذا قال: ﴿وَالْجِبَال أَرْسَاهَا﴾ وقال عبد الرزاق: أنبأنا معمر، عن قتادة، سمعت الحسن يقول: لما خلقت الأرض كانت تميد، فقالوا [١٢]: ما هذه بمقرة على ظهرها أحدًا. فأصبحوا وقد خلقت الجبال، فلم [١٣] قدر الملائكة مم خلقت الجبال.
وقال سعيد: عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد [١٤]: أن الله لما خلق الأرض جعلت تمور، فقالت الملائكة: ما هذه بمقرة على ظهرها أحدًا. فأصبحت صبحًا وفيها
(١١) - أخرجه البزار كما في كشف الأستار، كتاب الجهاد، حديث (١٦٦٩) (٢/ ٢٦٥). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٢٨٥): رواه البزار وجادةً وفيه عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمرى وهو متروك. _________ [١]- في ز، خ: "سهل، حدثنا". [٢]- في كشف الأستار: رفعه. [٣]- ما بين المعكوفتين سقط من: خ. [٤]- سقط من ت. [٥]- سقط من: ز. [٦]- في ز، خ: سهل. [٧]- في ز، خ: "عمرو". [٨]- في ز، خ: "سهل". [٩]- في ز، خ: "ابن أبي عمرو". [١٠]- في ت: "ألقي". [١١]- في ت: "الحيوانات". [١٢]- في ز: "فقال". [١٣]- في ز، خ: "لم". [١٤]- في ز، خ: "عبادة".