الصحيحين (٦): عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله ﷺ عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل.
ورواه الإمام [١] أحمد (٧) وأبو داود: بإسنادين كل منهما على شرط مسلم، عن جابر قال: ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير، فنهانا رسول الله ﷺ عن البغال والحمير، ولم ينهنا [٢] عن الخيل.
وفي صحيح مسلم (٨): عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: نحرنا على [٣] عهد رسول الله ﷺ فرسًا فأكلناه ونحن بالمدينة.
فهذه أدل وأقوى وأثبت، وإلى ذلك صار جمهور العلماء: مالك والشافعي وأحمد وأصحابهم وأمصر السلف والخلف، والله أعلم.
وقال عبد الرزاق: أنبأنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس قال: كانت الخيل وحشية فذللها الله لإِسماعيل بن إبراهيم ﵉.
وذكر وهب بن منبه في إسرائيلياته: أن الله خلق الخيل من ريح الجنوب والله أعلم.
فقد دل النص على جواز [٤] ركوب هذه الدواب ومنها البغال، وقد أهديت إلى رسول الله ﷺ بغلة فكان يركبها، مع أنه قد نهى عن إنزاء الحُمر على الخيل؛ لئلا ينقطع النسل.
(٦) - صحيح البخاري في كتاب المغازي، باب: غزوة خيبر، حديث (٤٢١٩) (٧/ ٤٨١)، وطرفاه في (٥٥٢٠ - ٥٥٢٤). ومسلم في كتاب الصيد والذبائح، باب: في أكل لحوم الخيل، حديث (٣٦، ٣٧/ ١٩٤١) (١٣/ ١٤٠، ١٤١). (٧) - المسند (٣/ ٣٥٦) (١٤٨٨٤)، ورواه أبو داود في الأطعمة، باب: أكل لحوم الخيل، حديث ٣٧٨٩ من حديث حماد عن أبي الزبير عن جابر به. ورواه مسلم في الصيد والذبائح، باب: أكل لحوم الخيل، حديث ٣٧ - (١٩٤١). من حديث ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا فذكره. والنسائي في الصيد والذبائح، باب: إباحة. أكل لحوم حمر الوحش (٧/ ٢٠٥). وفي الصيد والذبائح، باب: إباحة أكل لحوم حمر الوحش من الكبرى (٣/ ١٦١ - ١٦٢). وابن ماجة في الذبائح، باب: لحوم الخيل، حديث ٣١٩١. جميعهم من حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر. (٨) - صحيح مسلم في كتاب الصيد والذبائح، حديث (٣٨/ ١٩٤٢) (١٣/ ١٤٢).