هذا صنف آخر مما خلق ﵎ لعباده يمتن به عليهم؛ وهو الخيل والبغال والحمير، التي جعلها للركوب والزينة بها، وذلك أكبر المقاصد منها، ولما فضلها [١] على [٢] الأنعام وأفردها بالذكر، استدل [٣] من استدل [ممن ذهب من العلماء] إلى تحريم لحوم الخيل بذلك على ما ذهب إليه فيها، كالإِمام أبي حنيفة ﵀ ومن وافقه من الفقهاء بأنه [٤] تعالى قرنها بالبغال والحمير وهي حرام، كما ثبتت به السنة النبوية وذهب إليه [٥] أكثر العلماء.
وقد روى الإمام أبو جعفر بن جرير (٣) حدثني يعقوب، حدثنا ابن علية [٦]، أنبأنا هشام الدستوائي، حدَّثنا يحيى بن أبي كثير، عن مولى نافع بن علقمة، عن [٧] ابن عباس: أنه [٨] كان يكره لحوم الخيل والبغال والحمير، وكان يقول: قال الله تعالى: ﴿وَالْأَنْعَامَ
(٣) - أخرجه الطبري (١٤/ ٨٢). _________ [١]- في ز: "فصَلها". [٢]- في ت: "من". [٣]- في ز، خ: "دل". [٤]- في ز: "لأنه". [٥]- سقط من: ز، خ. [٦]- في ز، خ: "عيينة". [٧]- في ش، خ: "أن". [٨]- سقط من: ز، خ.