قال أبو حاتم الرازي: المغيرة بن قيس البصري منكر الحديث.
[قلت]: ولكن قد روى أبو يعلى في مسنده (٩٩)، وابن مردويه في تفسيره، والحاكم في مستدركه من حديث محمد بن أبي حميد - وفيه ضعف - عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي ﷺ بمثله أو نحوه.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وقد رُوي نحوه عن [١] أنس بن مالك مرفوعًا (١٠٠)، واللَّه أعلم.
وقال ابن أبي حاتم (١٠١): [حدَّثنا أبي][٢] حدَّثنا عبد اللَّهِ بن محمد المسندي، حدَّثنا إسحاق بن إدريس، أخبرني إبراهيم بن جعفر بن محمود بن سلمة الأنصاري، أخبرني جعفر بن محمود، عن جدته نُوَيلة [٣] بنت أسلم قالت: صليت الظهر -أو العصر- في مسجد بني حارثة، فاستقبلنا مسجد إيلياء فصلينا سجدتين، ثم جاءنا من يخبرنا أنّ رسول اللَّه ﷺ قد استقبل البيت [٤] الحرام، فتحول النساء مكان الرجال والرجال مكان النساء فصلينا السجدتين الباقيتين ونحن مستقبلو [٥] البيت الحرام.
قال إبراهيم: فحدثني رجال من بني حارثة أنّ رسول اللَّه ﷺ حين بلغه ذلك
(٩٩) - ضعيف، وهو في مسند أبي يعلى ١٦٠ - (١/ ٤٧)، والمستدرك (٤/ ٨٥)، والبزار (٣/ ٢٨٣٩)، والعقيلي (٤/ ٢٣٨)، والخطيب في شرف أصحاب الحديث (٣٦ - ٣٧)، وابن عساكر (١٦/ ٤٨٦)، وقال البزار: إنما نعرف هذا من حديث محمد بن أبي حميد، وهو مدني، ليس بالقوي، حدث بهذا وبحديث آخر لم يتابع عليه. وتعقب الذهبي الحاكمَ فقال: "بل محمد بن أبي حميد ضعفوه". (١٠٠) - رواه البزار في مسنده برقم (٢٨٤٠ كشف الأستار) وهو في مختصر زوائد البزار (٢٠٧١) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس ﵁، وقال: "غريب من حديث أنس". وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٦٥) وقال: رواه البزار، وفيه سعيد بن بشير، وقد اختلف فيه، فوثقه قوم وضعفه آخرون وبقية رجاله ثقات. (١٠١) - إسناده ضعيف جدًّا، وهو تفسير ابن أبي حاتم ٧٣ - (١/ ٣٦) وفي إسناده إسحاق بن إدريس قال البخاري "تركه الناس". وقال ابن معين: "يضع الحديث"، ورواه الطبراني في المعجم الكبير ٥٣٠ - (٢٤/ ٢٠٧)، وابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ٤٤)، من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري - وهي متابعة لإسحاق بن إدريس - عن إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، به نحوه، وأورده في مجمع الزوائد (٢/ ١٤) وقال: ورجاله موثقون.