باعوه ومع هذا بأنقص الأثمان؛ ولهذا قال: ﴿دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ فعن ابن مسعود ﵁(٣٤): باعوه بعشرين درهمًا.
وكذا قال ابن عباس (٣٥)، ونوف البكالي، والسدي، وقتادة، وعطة العوفي، وزاد: اقتسموها درهمين درهمين. وقال مجاهد: اثنان وعشرون درهما. وقال محمد بن إسحاق وعكرمة: أربعون درهما.
وقال الضحاك في قوله: ﴿وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾ وذلك. أنهم لم يعلموا نبوته ومنزلته عند اللَّه ﷿.
وقال مجاهد: لما باعوه جعلوا يتبعونهم، ويقولون لهم: استوثقوا منه لا يأبق، حتى وقفوه بمصر فقال: من يبتاعني وليبشر؟ فاشتراه الملك وكان مسلمًا.
يخبر تعالى بألطافه بيوسف ﵇: أنه [١] قيض له الذي اشتراه من مصر، حتى اعتنى به وأكرمه، وأوصى أهله به، وتوسم فيه الخير والفلاح [٢]، فقال لامرأته: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ وكان الذي اشتراه من مصر عزيزها وهو الوزير، بها. [قال][٣] العوفي، عن ابن عباس (٣٦): وكان اسمه قطفير.
(٣٤) - إسناده منقطع أخرجه ابن جرير (١٢/ ١٧٢) من طريق أبي عبيدة عنه به، وذكره الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٤٢) وقال: "رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه ومع هذا فقد صححه الحاكم (٢/ ٥٧٢) ووافقه الذهبي، وزاد نسبته السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ١٨) إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر. (٣٥) - أخرجه ابن جرير (١٢/ ١٧٣) وابن أبي حاتم (٧/ ١١٤٢٤) من طريقين عنه به، والأول إسناده منقطع، والثاني في إسناده مسلم بن كيسان الملائي وهو ضعيف، وزاد نسبته السيوطي (٤/ ١٩) إلى ابن المنذر وأبي الشيخ. (٣٦) - إسناده ضعيف لضعف العوفي، أخرجه أبن جرير (١٢/ ١٧٤ - ١٧٥) وابن أبي حاتم (٧/ ١١٤٣٣).