يقول تعالى مخبرًا [عمَّا ردّ به][١] نوح [][٢] على قومه في ذلك ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ أي: على يقين وأمر جلي ونبوة صادقة، وهي الرحمة العظيمة من الله به وبهم ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ أي: خفيت عليكم فلم تهتدوا إليها، ولا عرفتم قدرها، بل بادرتم إلى تكذيبها وردها ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ أي: نغصبكم بقبولها وأنتم لها كارهون.
يخبرهم أنه رسول من الله، يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له، بإذن الله له في ذلك، ولا يسألهم على ذلك أجرًا، بل هو يدعو من لقيه من شريف ووضيع، فمن استجاب له فقد نجا، ويخبرهم أنه لا [يقدر][٧] على التصرف في خزائن الله، ولا يعلم
[١]- ما بين المعكوفتين في ز: "عن". [٢]- ما بين المعكوفتين في ز: "ماردَّ". [٣]- في ز، خ: "على". [٤]- فى ز: "لخاتم". [٥]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ. [٦]- ما بين المعكوفتين سقط من: خ. [٧]- في ت: "قدرة له".