يخبر تعالى عن نوح، ﵇ وكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض من المشركين عبدة الأصنام - أنه قال لقومه: ﴿إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ أي: ظاهر النذارة لكم من عذاب الله إن أنتم عبدتم غير الله، ولهذا قال: ﴿أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ﴾ [][٤]. ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ أي: إن استمررتم على ما أنتم عليه عذبكم الله عذابا أليمًا موجعًا شاقًّا في الدار الآخرة.
﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾ والملأ: هم السادة والكبراء من الكافرين منهم [﴿مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا﴾ أي: لست بملك ولكنك بشر، فكيف أوحي إليك من دوننا، ثم][٥] ما نراك اتبعك إلا [الذين هم][٦] أراذلنا، كالباعة والحاكة وأشباههم، ولم يتبعك الاشراف ولا الرؤساء منا [٧]، ثم هؤلاء الذين اتبعوك لم يكن عن تروٍّ منهم ولا فكر [٨] ولا نظر، بل بمجرد [٩] ما دعوتهم أجابوك فاتبعوك، ولهذا قالوا [١٠]: ﴿وَمَا [١١]
[١]- في ت: "إليه". [٢]- في ز: "وتفرقون". [٣]- في خ: "كقوله". [٤]- ما بين المعكوفين في ت: وقوله. [٥]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ. [٦]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ. [٧]- سقط من: ز، خ. [٨]- في ز: "فكرة". [٩]- في خ: "مجرد". [١٠]- في ز: "قال". [١١]- في ز: "إنما".