وقال قتادة: من كانت الدنيا همه وسدمه (٣١)[١]، جازاه الله بحسناته في الدنيا، ثم يفضي إلى الآخرة وليس له حسنة يعطى بها جزاء، وأما المزمن فيجازى بحسناته في الدنيا ويثاب عليها في الآخرة.
يخبر تعالى عن حال المؤمنين الذين هم على فطرة الله تعالى التي فطر عليها عباده بن الاعتراف له بأنه لا إله إلا هو، كما قال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾. وفي الصحيحين [٢] عن أبي
(٣١) - السَدَم: الولوع بالشيء واللهج به، والغم بطلبه والندم على فوته. (٣٢) - في هذا الباب حديث أنس عند الطبراني في "الأوسط" (٥٩٩٠، ٨٨٨٢) بإسنادين وكلاهما ضعيف جدًّا، وهو عند الترمذي (٢٤٦٧) وفيه ضعف أيضًا، وعن زيد بن ثابت عند ابن ماجه (٤١٠٥)، وفي الزوائد: "إسناده صحيح، رجاله ثقات"، وصححه ابن حبان (٢/ ٦٨٠)، وانظر: "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٥٠).