عطاء، عن وكيع بن عُدُس [١]، عن عمه أبي رزين - واسمه لقيط بن عامر بن المنتفق [٢] العَقِيلى - قال: قلت: يا رسول اللَّه، أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه؟ قال:"كان في عَمَاءٍ - سحاب [٣]- ما تحته هواء وما فوقه هواء، ثم خلق العرش بعد ذلك".
وقد رواه الترمذي في التفسير، وابن ماجة في السنة [٤] من حديث يزيد بن هارون، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وقال مجاهد: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ قبل أن يخلق شيئًا. وكذا قال وهب ابن منبه، وضمرة بن [حبيب][٥]، وقاله قتادة وابن جرير وغير واحد.
وقال قتادة في قوله: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ ينبئكم كيف كان بدء خلقه قبل أن يخلق السموات والأرض.
وقال الربيع بن أنس: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ فلما خلق السموات والأرض قسم ذلك الماء قسمين؛ فجعل نصفا تحت العرش وهو البحر المسجور.
وقال ابن عباس (٢٢): إنما سمي العرش عرشاً لارتفاعه.
وقال إسماعيل بن أبي خالد: سمعت سعدًا الطائي يقول (٢٣): العرش ياقوتة حمراء.
= كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة هود (٣١٠٨)، وابن ماجه، في المقدمة، باب: فيما أنكرت الجهمية (١٨٢)، والطيالسي في مسنده (١٠٩٣) ومحمد بن عثمان بن الي شيبة فى "كتاب العرش" (٧)، وابن أبي عاصم في السنة (٦١٢)، وابن جرير في "التفسير" (٤/ ١٢)، وأبو الشيخ في "العظمة" (١/ ٨٣، ٨٤)، وابن أبي زَمَنِين في "أصول السنة" (٣١)، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤٦٨)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٢/ ٨٠١) من طرق عن حماد بن سلمة به، ووكيع بن عدس - وقيل: حدس - وثقه ابن حبان "الثقات" (٥/ ٤٩٦)، وذكره في "مشاهير علماء الأمصار" (٩٧٣) وقال: "من الأثبات وباقي رجاله ثقات من رجال "التهذيب" والحديث قال فيه الترمذي: "حديث حسن"، وصححه ابن حبان (١٤/ ٦١٤١)، وصححه أبو عبيد القاسم بن سلام، ونقل تصحيح أصحاب الحديث له كما في كتاب " النزول " للدارقطني (ص ٦٨). (٢٢) - لم أهتد إليه. (٢٣) - تقدم [(سورة يونس آية ٣].