يخبر تعالى عن قدرته على كل شيء، وأنه خلق السموات والأرض في ستة أيام، وأن عرشه كان على الماء قبل [١] ذلك، كما قال الإِمام أحمد (١٥):
حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن جامع بن شداد، عن صفوان بن مُحْرز، عن عمران بن حصين؛ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "اقبلوا البشرى يا بني تميم". قالوا: قد بشرتنا فأعطنا. قال:"اقبلوا البشرى يا أهل اليمن". قالوا: قد قبلنا. فأخبرنا عن أول هذا الأمر كيف كان؟ قال:"كان اللَّه قبل كل شيء، وكان عرشه على الماء، ومحب في اللوح المحفوظ ذكر كل شيء". قال: فأتاني آت فقال: يا عمران، انحلت ناقتك من عقالها. قال: فخرجت فى إثرها فلا أدري ما كان بعدي.
وهذا الحديث مخرج في صحيحي البخاري ومسلم [٢] بألفاظ كثيرة؛ فمنها: قالوا: جحناك نسألك عن أول هذا الأمر. فقال:"كان اللَّه ولم يكن شيء قبله"(١٦)، وفى
(١٥) - إسناده صحيح، "المسند" (١٩٩٢٩) (٤/ ٤٣١)، وأخرجه أيضًا (١٩٨٧٤، ١٩٩٣٩، ١٩٩٦٤) (٤/ ٤٢٦، ٤٣٣، ٤٣٦)، والبخاري، كتاب: بدء الخلق، باب: ما جاء في قول اللَّه تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ … ﴾ (٣١٩٠)، والترمذي، كتاب: المناقب، باب: في ثقيف وبني حنيفة (٣٩٤٦)، والنسائي في "التفسير" من الكبرى (٦/ ١١٢٤٠) من طرق عن جامع بن شداد، به مطولاً ومختصرًا. (١٦) - أخرجه البخاري، كتاب: التوحيد، باب: ﴿وكان عرشه على الماء وهو رب العرش العظيم﴾ (٧٤١٨).