الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ إلى قوله: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ﴾. الآية. [فقال له عمر: يا أبا حمزة؛ أي: شيءٍ الطمسُ؟ قال: عادت أموالهم كلها حجارة][١]. فقال [][٢] عمر بن عبد العزيز لغلام له: ائتني بكيس، [فجاءه بكيس][٣] فإذا فيه حمص وبيض قد قُطِّعَ قد حُوِّل حجارة.
وقوله: ﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ قال ابن عباس: أي: اطبع عليها. ﴿فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾.
وهذه الدعوة كانت من موسى ﵇ غضبًا لله ولدينه على فرعون وملئه الذين تبين له أنهم لا خير فيهم ولا يجئ منهم شيء، كما دعا نوح ﵇ فقال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (٢٦) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾، ولهذا استجاب الله تعالى لموسى ﵇ فيهم هذه الدعوة، التي أمَّن عليها أخوه هارون، فقال تعالى: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾.
قال أبو العالية وأبو صالح، وعكرمة ومحمد بن كعب القرظي، والربيع بن أنس: دعا موسى وأمَّن هارون. أي: قد أجبناكما فيما سألتما من تدمير [٤] آل فرعون.
وقد يحتج بهذه الآية من يقول: إن تأمين المأموم على قراءة الفاتحة يتنزل منزلة قراءتها؛ لأن موسى دعا وهارون أمن.
وقال تعالى: ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا﴾. [الآية. أي: كما أجيبت دعوتكما فاستقيما][٥] على أمري.
قال ابن جريج، عن ابن عباس: ﴿فَاسْتَقِيمَا﴾ فامضب لأمري وهي الاستقامة. قال ابن جريج يقولون: إن فرعون مكث بعد هذه الدعوة أربعين سنة.
[١]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ. [٢]- ما بين المعكوفتين فى ز: "له". [٣]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز. [٤]- فى ز: "تدمر". [٥]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ.